من هذه الشخصيات السيد هنيبال القذافي أحد أبناء الرئيس الليبي السابق معمر القذافي الذي دفع ولايزال يدفع ثمن لم يتقاض أو يحصل مقابلة على شيئ تقريباً.
هنيبال يقال أنه كان ابن مدلل لرجل يملك بلداً غنياً بثرواته النفطية الهائلة وخلال حياته أي حياة السيد هنيبال سواء إبان فترة حكم السيد والده أو بعدها تقول الأخبار والروايات المتعددة حوله أنه استمتع بحياته الخاصة بطريقته الخاصة أيضاً وذلك ما أوصله في مرحلة من المراحل وتحديداً في ديسمبر ٢٠١٥ إلى الاعتقال في لبنان حيث كان بصحبة زوجته الفنانة اللبنانية ألين باسكال وقامت مجموعة من المسلحين باختطاف الرجل من بلدة «مشغرة» اللبنانية في منطقة تسمى «بالبقاع» وهذه المنطقة تقليدياً عرفت بأنها المعقل الرئيس لأنصار الشخصية السياسية والدينية اللبنانية السيد موسى الصدر، وهذه من المفارقات العجيبة في قصة الرجل، أعني السيد هنيبال القذافي، ويقال أنه ربما خضع مع المختطفين لعمليات تحقيق تمحورت حول مصير السيد موسى الصدر الذي يقال أنه اختفى على التراب الليبي في العام ١٩٧٨ وبعد ذلك تم تسليم هنيبال إلى قوى الأمن الداخلي اللبناني التي أودعته بدورها في «سجن رومية» اللبناني الشهير.
وهنا تبرز لنا كمراقبين ومتابعين معادلة عجيبة وجديرة بالتفكر تقوم هذه المعادلة على جناحين الأول اختفاء رجل سياسة ودين من طائفة متنفذة في لبنان وذو شعبية وجماهير ونفوذ و تأثير. أما الجناح الثاني فيقوم على اعتقال ابن رئيس دولة سابق من الجنسية الليبية ثرى إلى حد ما ويستمتع بوقته وعلاقات الغرامية بعيد عن السياسية والسياسيين.
الأول اختفى في ظروف يصفها البعض بالغامضة ويتهم البعض والد هنيبال أي معمر القذافي بأنه يقف وراء اختفاء أو إخفاء موسى الصدر ورفاقة ويقال أنه إختفى بصحبة مرافق و صحفي وكلاهما من الجنسية اللبنانية.
والثاني اعتقل وفقد حريته منذ سنوات ولايزال محل جدل سياسي وقانوني وحقوقي يمتد من بيرون اللبنانية إلى طرابلس الليبية، قصة هنيبال الصدر واحدة من قصص الشرق المثيرة التي يمتزج فيها كل شيئ بكل شيئ تقريباً.
وغرابة القصة ورموزها تجعها محل اهتمام لدى الكثيرين.
[email protected]



