في مقال كتبهُ بنجي بيريجيلي بعنوان «مهارات التفكير الإبداعي والناقد في بيئات التعلم القائم على المشكلة»، أكد فيها بأنَ مهارات التفكير الناقد تستلزم تحليل المصادر من أجل المصداقية، وهو يتحدث عن تكوين التفكير الناقد الذي يتضمن العديد من العمليات والإجراءات المعرفية، ومن الخصائص التي ذكرها في سياق التعليم الإبداعي هي التحليل والتفكير دون تحفيز، والانتباه للتفاصيل، والانفتاح على التغييرات إذ تُشكل هذهِ الخصائص أهم سمات التعليم الإبداعي، والتي من خلالها يُمكن أن تؤدي للخروج من الأنماط الراسخة والمتكررة للنظر في المعطيات بطرق جديدة ومختلفة عن سابقتها.
يقول هنري ماتيس، الفنان المرئي الفرنسي: «لا تنتظر الإلهام فهو يأتي أثناء العمل». وقد كذَبَ البحث الأخير الأسطورة القائلة بأن الإبداع أمر وراثي، بل يعتقد العلماء اليوم بأن الإبداع مهارة مهمة جداً يُمكن أن تُكتسب من خلال الممارسة المنتظمة، وتكمن أهمية التعليم الإبداعي في أنها تُهيء الطالب لمواجهة تحديات العصر الحاضر المسمى بعصر السرعة في مجالات عدة، كما أن طريقة التعليم هذه تدعم الصحة النفسية للمتعلم من خلال تعزيز ثقته بنفسه وبأفكاره وتساؤلاته المطروحة.
يعد تعزيز التفكير الإبداعي من خلال التعلم في النظم التعليمية أولاًً ثُم في حياتنا الشخصية والمهنية أمراً غايةً في الأهمية لمجاراة عالماً دائم التطوير والتغير، وكما رأينا في الأسطر السابقة بأن الإبداع ليس حكراً على قلة مختارة، بل هو قدرة كامنة يمكن رعايتها وتنميتها من خلال اتباع نهج جديد في التعليم يركز على التفكير والتعبير والابتكار عوضاً عن الحفظ والتلقين وتكرار نفس الاستراتيجيات السابقة مراراً وتكراراً.
ومضة:
الرحلة نحو الثقة الإبداعية تبدأ بخطوة واحدة، بكلمة واحدة، بأفكارٍ نرعاها ونهتم لأمرها.
[email protected]



