حتى جاء صباح هزيمة مانشستر سيتي الانجليزي على يد الهلال السعودي 4-3 الأسبوع الماضي، وهي الحدث المفصلي في تشكيل الصورة الذهنية عن المستوى الذي وصلت مسابقة كرة القدم في المملكة العربية السعودية، لم يكن الأمر صدفة، ولم يكن لعبة حظ، ولم يُهزم السيتي لعدم اكتراثه، ما كان لنادٍ يلعب في مسابقة غير قوية بمعايير الدوري الإنجليزي أن يُسجل أربعة أهداف في مرمى مانشستر سيتي. لم تكن مسيرة الهلال نحو دور الثمانية سهلة. لعب الهلال ضد ريال مدريد، وسالزبورغ، وباتشوكا، ومانشستر سيتي، ولم يخسر أي مباراة. انتهت أول مباراة تنافسية بين دورينا الإنجليزي الممتاز والدوري السعودي للمحترفين بهزيمة ساحقة للأول».
هذا كان رأي مجلة التايمز الانجليزية الرصينة. بل جزء من مقال الرأي الذي كتبه مارتن صموئيل الانجليزي الذي اختير أفضل صحفي رياضي في العام 13 مرة. وأحد أشهر كُتّاب الرياضة في المملكة المتحدة.
لقد تبددت بين عشية وضحاها الأفكار المسبقة لصامويل، وفيليب جوارديولاً مدرب الستي ويورغن كلوب الذين كان لهم تصريحات متشككة في جدية مشروع كرة القدم الطموح في عهد رؤية السعودية 2030. وكل الذين قللوا من قدرة المشروع السعودي على الصمود والنجاح، مستشهدين بتجربة روسيا والصين، الفاشلتين في صناعة دوري كرة قدم قوي بالاعتماد على نجوم من الصف الأول عالمياً. الدوري السعودي اليوم مسابقة يشار لها بالبنان اليوم عالمياً. بل باتت مكاناً يقصده اللاعبون الصاعدون والنجوم بحثًا عن تحدٍ جديد ومجد جديد لا مسابقة يبحث فيها اللاعبون عن حياةٍ هانئةٍ ويومٍ أخيرٍ من المكافآت.
الأكيد أن التنافسية العالية التي وصلت مسابقة الدوري السعودي لكرة القدم بدأت تؤتي ثمارها، وعلى مسيري المسابقات العالمية التي ظلت طوال عقود تحتكر النجومية والتنافسية والأضواء أن تحترم هذا اللاعب الجديد في المشهد الرياضي العالمي لكرة القدم، وأن تكون رائحة الخوف من فقدان صدارتها لصالح المشروع السعودي هو هاجسها هاجسها الأول، وليست رائحة القهوة على إرث بدأ يتزلزل من تحت أقدامهم.
[email protected]



