وتصنف الخلايا الحزبية كل من يعارض فكرها وغاياتها بأنه يعادي الإنسان وأخلاقياته. ودعاياتها الماكرة تقدم الأخلاقيات على أنها حق محتكر لأيديولوجياتها وأعمالها.
مثلا: حزب الله اللبناني الذي كانت مهمته «الوحيدة» أن يكون ذراعاً لتمكين النفوذ الإيراني في البلدان العربية، تحت غطاء شعارات طائفية والقضية الفلسطينية، يصف معارضيه بأنهم صهاينة. ويضفي على مؤيديه بأنهم «اشرف الناس». ويصنف الذين يعارضون سياسته الخادمة للتوسع القومي الإيراني، بأنهم خونة وعملاء سفارات. بينما مؤيدو الحزب واتباعه كانوا يتقاطرون على السفارة الإيرانية ويتفاخرون، ولا يرون في ذلك عمالة. بل السفير الإيراني كان يستخدم عتاد اتصالات خاصاً بالحزب، وأصيب السفير، وآلاف من جنود الحزب في تفجيرات أجهزة النداء في «غزوة البيجر» التي شنتها إسرائيل في سبتمبر 2024،
ومنظمة حماس ومؤيدوها يصفون كل من يعارض جشع الحركة وشهوتها العارمة للحكم وحماقاتها الكارثية التي جلبت الويلات للفلسطينيين بأنه مؤيد للعدوان الإسرائيلي على غزة وناكر لحقوق الفلسطينيين.
ويضفي تنظيم الإخوان واتباعه صفة الملائكية والنضال والطهر على حماس ومؤيديها.
هذا الخلط بين الحزب والوطن وبين الحزب والقضية المقدسة، خلط قبيح ماكر وذرائعي، حتى أن أذرع تنظيم الإخوان تختصر القضية الفلسطينية في منظمة حماس وتجير أي تأييد للفلسطينيين وقضيتهم العادلة بوجه الوحشية الإسرائيلية على أنه تأييد لحماس ومبايعة لها. لدرجة أن متحدثين إخوان مثل الكويتي محمد العوضي كفر كل من ينتقد حماس. وبذلك يصبح حزب حماس لدى اذرع تنظيم الإخوان ومؤيديه أحد أركان الإسلام. بل أن كبار المفتين الناطقين باسم الإخوان مثل محمد الددو والصادق الغرياني ويوسف عبدالحي، اجتهدوا في تعطيل الركن الخامس في الإسلام وبذلوا كل الجهد ووظفوا الضجيج «الموسمي»، لصد المسلمين عن الحج. ولم يتصد العوضي ولا أي شيخ إخواني لهرطقاتهم لأنهم «رفاق» ناشطون في التنظيم أو مؤيدون حزبيون ويوالون حماس. وذلك يعني أن «الحزب» عند اتباع التنظيم ومواليه أهم من الإسلام وأركانه ورسالته.
*وتر
فتى الضحى
يقاوم الضجيج واللغو..
ويقتحم العتم المصنعة في معامل المكر..
ليبطل أعمال السحرة ويبدد الظلام..
@malanzi3



