الحارس الأول الذي يثبت قدراته كالخطوة الأولى للعلاقات الاجتماعية، فهذا الحارس يرمز إلى الثقة المتبادلة
المقال :
خلف أسوار الجيب، يقف الحراس أمام من يريد الدخول، وعندما يثبت مصداقيته مع الحراس يستطيع المرور من بين العلاقات الاجتماعية.
الثقة، الحارس الأول الذي يثبت قدراته كالخطوة الأولى للعلاقات الاجتماعية، فهذا الحارس يرمز إلى الثقة المتبادلة بين أطراف العلاقة، وأنهم يصدقون بعضهم البعض، وتكون تصرفاته ضمن نطاق المعرفة، وحارس الجيب له عينٌ حادة تدخل إلى العقول، وترى ما يُحْكَى داخل القادمين إلى البوابة، فيتضح الصادق بأفعاله من المراوغ كالثعلب المتسلل إلى قفص الدجاج، ويسمح الحارس بدخول من ثبتت الرؤية بحقيقةٍ بصرية.
الأمان، الحارس النصفي الذي يحرك أصابعه ليصنع نسمةً هادئة تزيح الستار عن ممر السوء الذي يحاول دخول القلوب، ولكن ليس للأمان هذا الحال، فقد يدخل شخصٌ جديد في أحد المشاريع الصغيرة، وبعد منحه الثقة يقوم بسرقة محتوى الإبداع الذي يعتبر سرًا تنافسيًا في سوق العمل، ويصنع مشروعه الخاص، ولأجل ذلك تفتح أصابع حارس الأمان المخبأ الذي يقطنه الخبث خلسة؛ لتكون الحقيقة واضحةً كوضوح الشمس، وتستقبل فقط أصحاب القلوب الصافية.
السلوك، الحارس كثير الكلام الذي يعلم ما وراء الكلمات، ومن تصرفات الآخرين تتضح ملامح شخصية الطرف المقابل، فبعض الناس ينجحون في اجتياز الثقة مع الأمان، ولكن سلوكياتهم سيئة، وهذا ليس بالأمر الجيد، فعندما يرافق أحدهم ذو الخُلُقِ السيء سيراه من حوله مرآة له؛ لموافقته على ما يفعله، حتى لو كان من أحسن الناس أخلاقًا، فاختيار الأصدقاء يتطلب رؤية صريحة من جميع الجوانب.
من خلف أسوار الجيب يقف الحراس ليختاروا من بين القادمين من هو جديرٌ بالثقة، ويحمل الأمان معه، وسلوكياته على المستوى الرائع للدخول.



