- يمكن تغييب حقائق الماء في حال علت المصالح الشخصية. لكنها تظل موجودة كامنة تنفجر محاذيرها ولو بعد حين. يمكن القفز على حقائق الماء وتجاهلها مع بريق غيرها المغري. لكنها تظل موجودة كامنة تنفجر محاذيرها ولو بعد حين. في كل الحالات لا يمكن إخضاع حقائق الماء للسيطرة، بل يجب توظيفها مع نظريات الجدوى الاقتصادية العلمية. حقائق الماء لا تتناقض وتتعارض مع العلم، لكنها جزء منه، ومحور تحريكه نحو التطور المستدام.
- حقائق ندرة الماء الطبيعية دائمة الحضور حتى وإن غابت مشاهدها عن البعض لأي سبب كان. حقائق الماء تستحق ما يتم بذله وصرفه من جهد ومال، وكل ما نحمل من فكر للتعايش معها. هذا ما يتطلبه الحفاظ على استدامة المياه الجوفية في ظل حقائق ندرته في بلدنا، وحقائق تحدياتها ومنها زيادة الطلب عليه.
- القطاع الزراعي أحد أهم وأكبر القطاعات التي تعمل على استباحة حقائق ندرة الماء. تتعاظم محاذير تجاهل حقائق ومحاذير الاستنزاف الجائر والعشوائي من المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية الأحفورية، بسبب استحالة التعويض.
- الزراعة ضرورة.. لكن كبح جماحها أكثر منفعة. علينا اخضاع أي نشاط زراعي لحقائق ندرة الماء، ونظريات الجدوى الاقتصادية، ومتطلبات الميزة النسبية.
- أردد دوما مع نفسي هاجس الحذر. هذا ليس تشاؤما أو تنجيما، لكنه ثمرة نضج استيعاب محاذير الحقائق. إنها القراءات العلمية التي ارتقت بمستوى فكري وزادت من مساحة استيعابي لحقائق الماء. لم أقل: لكم دينكم ولي دين. لكن أدركت بأننا في قارب واحد، وسيكون مركبا حتى لأجيالنا التي لم تولد بعد.
- لنعمل لصالح استدامة عطاء المياه الجوفية. القلق على الماء قلقا مشروعا يجب أن يسود لاستدامة الماء الأحفوري الناضب، وأيضا العمل على تنمية المخزون الجوفي المتجدد بفعل الأمطار الهاطلة في مناطقنا المطيرة بجبال جنوبنا الغربي.
- استشعر نتائج قراءات حقائق الماء في بلدنا، ونتيجة لذلك أستمد منها تحفيز استمراري في الكتابة. حقائق الماء تجعل النوم يجفل أمام المساحة الكبيرة لبلدنا التي تزيد عن مليوني كيلومتر مربع. تخضع تحت وطأة ندرة مصادر المياه الطبيعية عبر التاريخ. هذا ما جعلها مساحة طاردة غير جاذبة.
- هاجس توفر الماء، والقلق المشروع عليه بشكل مستدام، يجعل للمخزون في جوف أرضنا من المياه، قيمة أهم، وشأن أكبر، وحرص أعظم. الماء هو الحياة شئنا أم أبينا. مياهنا الجوفية هي المخزون الاستراتيجي للحاضر والمستقبل. على هذه المياه تتعاظم مسؤولية المستقبل.
- التاريخ سجل يحمل العبر والدروس. الحقائق تؤكد أن بلادنا عبر التاريخ طاردة لأهلها بسبب شح المياه. لكنهم مع توفر الماء في بلاد الهجرة، أسسوا وأداروا حضارة امتدت من بلاد السند شرقا وحتى بلاد الاندلس غربا. تلك عبرة تاريخية توحي وتقول. تغييبها لها محاذير. الجرأة في تجاوز محاذير حقائق الماء عطش وتهلكة وتهجير. ويستمر الحديث.
[email protected]


