في هذه الفريضة العظيمة يؤدي الحجاج مناسكهم بخشوع وطمأنينة ويسر ثم يبدأون في مغادرة مكة باتجاه المدينة المنورة أو نحو بلدانهم وقد إرتوت أرواحهم بنفحات إيمانية خالدة عادت قلوبهم أكثر صفاء وسكينة..
في كل زاوية من المشاعر المقدسة كانت هناك قصة نجاح سعودي في التنظيم والإدارة والتنسيق والأمن وخدمات ونقل وصحة وتطوع ضخم. كل إدارة عملت كأنها ترسم لوحة شرف للوطن ولكل مسؤول فيها.
قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين، تتابع عن كثب وتشرف على كل تفاصيل الحج. حرص لا ينقطع وتوجيهات متواصلة ورؤية طموحة تجعل من كل موسم حج قصة نجاح وطنية تروى للعالم بأحرف من ذهب..
رجال الأمن في كل مكان عيونهم لا تنام يرسمون البسمة على وجوه الحجاج يوفرون الأمن والأمان والطمأنينة والإرشاد ومساعدة الحجيج ويبتسمون في كل موقف حتى في أشد درجات الحرارة والاستنفار كانوا حماة أمن الحجاج وخدمتهم في آن واحد.
أما المتطوعون، فكانوا نجوم المشهد. شباب وفتيات في كل زاوية يقدمون الماء والطعام والمساعدة بروح إيمانية عظيمة وابتسامة لا تفارق وجوههم يتسابقون إلى الأجر ويساندون خدمات الدولة في أعظم مهمة.
من الاستقبال في المطار إلى النقل إلى الحرم ثم الإقامة والسكن إلى المشاعر المقدسة. كل شيء كان مرتب بدقة، مشهد يختصر سنوات من العمل والتطوير والتكامل بين كافة الأجهزة والجهات المعنية ويدل على احترافية سعودية عالمية المستوى..
لم تكن مهمة سهلة لكنها كانت ملحمة ايمانية تكتبها المملكة بأحرف من نور وتعكس قدرة الدولة على إدارة أضخم تجمع بشري في العالم دون أي معوقات تذكر وخدمات تفوق الوصف.
هذا النجاح لا يقتصر على جهة واحدة بل هو نتاج تعاون كبير بين وزارات وقطاعات وأفراد ومؤسسات مدنية وعسكرية كلهم اتحدوا تحت راية واحدة هي شرف خدمة ضيوف الرحمن.
ختاما، نقول شكرا لكل من ساهم في هذه الملحمة الإيمانية من القيادة الحكيمة الى أصغر متطوع شكرا لكل يد امتدت لتسقي حاجا أو ترشد ضائعا أو تبتسم في وجه زائر شكرا للسعودية التي أثبتت أنها على قدر الثقة والأمانة على مرً السنين والعالم كله شاهد.
ويا بلادي واصلي..
[email protected]



