
كنت هناك.. بين نخبةٍ من الإعلاميين والصحفيين، نحتفي بختام رحلةٍ تدريبيةٍ مكثفة حملت في طيّاتها تحديات التعلم، وبهاء التطوّر، وإصرارًا على أن يكون للإعلام صوتٌ أكثر إبداعًا ومسؤولية. لكنّ اللحظة الأكثر تأثيرًا وتميزًا لم تكن فيما اكتسبناه من مهاراتٍ فحسب، بل في التكريم الذي حظيت به من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية.
وفي مشهدٍ ملهمٍ برعاية سموه، تم تخريج 100 صحافي وإعلامي وقع عليهم الاختيار من بين أكثر من 1300 متقدم، للالتحاق بأحد أميز البرامج التدريبية التطبيقية «مهارات الصحافي في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس»، المنبثق عن مبادرة «تطوير رأس المال البشري في الصحافة والإعلام MJDP». والذي نُفذ من قبل معهد «اليوم» للتدريب، بالشراكة مع هيئة الصحفيين السعوديين، ومؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف «AIJRF»، وبدعم من مؤسسة الوليد بن حمد آل مبارك الأهلية «أهم».
برنامج فريد في رؤيته، وثريّ في مضمونه، نقلنا من مقاعد التلقي إلى تجارب واقعية تُحاكي ميدان العمل الإعلامي، ومن أساليب النشر التقليدية إلى أفق الذكاء الاصطناعي.
وهذا النوع من التقدير لا يُشعل الفخر فحسب، بل يوقظ فينا حسّ المسؤولية، ويُلزمنا بمواصلة المسير بنفس الروح.. وربما بشغفٍ أكبر. ولأن الكلمة مسؤولية سيبقى هذا التكريم شاهدًا على أن الرسالة الإعلامية حين نؤمن بها ونتقنها، فإن صداها يبلغ مدى أبعد مما نتصور.
ما حدث لم يكن ختام المرحلة، بل بداية تحول.. لما يمكن أن يكون عليه الإعلام حين تتوفر له الأدوات، ويُمنح الدعم، ويُعترف برسالته. وبمداد القلم ولغة الإعلام، سنظل عيونًا حادقة، وقلوبًا هاوية، وجنودًا للمبدأ والوطن.



