أقول لكل من تاهت خطواته وماتت أحلامه وخابت ظنونه في هذا الزمن إلى كل من تخلى عنه أقرب الناس إليه وتنكروا له إلى كل من تجرع مرارة الجحود والغدر وذرف الدموع على موت المشاعر والصدق. إلى كل من خيم الحزن على أرجاء قلبه وإلى كل من تعالت صرخاته ألما وحسرة على ضياع أحلامه الصادقة، إلى كل من ظن أن الخير قد انتهى في عالم اختلطت فيه الأوراق حتى صار الإنسان المنافق والمخادع هو الذي يعلو صوته.
إلى كل من ظن أنه لوحده يعيش في عالم الأحزان والهموم، إلى كل من فقد البصر والبصيرة واحتارت خطواته المبعثرة إلى كل من عشق البكاء وحاول الانتحار كارها هذه الحياة المتلونة، إلى كل من صدم في أقرب الناس إليه وطالته أنياب الغدر.. إلى كل من التحف السواد وعافت نفسه كل الناس بعد ما وجد إنهم كاذبون ومنافقون.. إلى كل من أحاطت به الهموم وحاصرته الظنون، وإلى كل من خذلته الظروف وداسته الأقدام الظالمة وإلى كل من كانت طيبته سببا في تزايد جراحاته وآلامه، إلى كل من فقد الأمل والتحف السواد، إلى كل القلوب الطاهرة والنقية إلى كل من قدم الحب والخير والسلام لغيره ووجد الخذلان يجتاح عالمه من أقرب الناس إليه إلى كل من ذرفت عيونه بسبب طيبة قلبه، إلى كل الصادقين الصابرين الذين وهبهم الله صدق المشاعر.. إلى كل من فقد الوفاء والحب في حياته. إليكم أقول أنتم لستم وحدكم في هذه الحياة، فإن الله معكم ومن حولكم ينظر إليكم وهو سبحانه خير عون على ما أصابكم ولن يخذلكم ولن يغدر بكم ولن يتخلى عنكم فرحمته وسعت كل شيء في هذا الكون.
فمهما طال ليل الألم ومهما ازدادت مساحات الحزن في حياتكم ومهما تلقت ظهوركم من طعنات فهو سبحانه كفيل بأن يأخذ بثأركم ويمسح دموعكم ويعطيكم السعادة، ويشفي صدوركم ولو بعد حين فأنتم لستم وحدكم تذكروا ذلك جيدا تذكروا أن من كان الله معه فهو أسعد إنسان، فالبشر لن ينفعوكم أو يضروكم إلا بإرادة الله وتمسكوا بحبل الله وواصلوا سيركم وحبكم وعطاؤكم.
أحبوا كل الناس وازرعوا الخير في دروبكم واعشقوا الحياة وتساموا فوق الجراح، واعفوا عن من ظلمكم وثقوا بأن الله سيجزيكم خير الجزاء وهو العالم بحالكم وبصدقكم فلا تنتظروا من الناس أي شيء وكونوا مع الله كما هو معكم، فأنتم لستم وحدكم.
وقفه :
انسى اللي راح انساه واتامل الحاضر
لاتعيش في ذكراه وتكدر الخاطر
[email protected]



