تتأسس في أغلب وسائل الإعلام العربية أو الناطقة بالعربية، ملاذات ومخابيء للخلايا الشعوبية، إخوانية وسرورية وصفوية وليبيارية أو قومية بائسة، وسلفية مسيسة. لهذا تسيطر على الكثير من العاملين في هذه القنوات الحكم المسبق اللعين ودعايات المخترعات الشعوبية.
والعجيب إن إعلاميين شهيرين، يفترض أنهم مهنيون ويفقهون ويملكون المعرفة، حينما يتعلق الأمر بالمملكة والخليج، يستسلمون لعواطفهم وميولهم وأيديولوجياتهم وشعوبيتهم، وتتبخر من مخيخاتهم المعارف والمهنية ومبادئ كليات الإعلام، ويكيلون الاتهامات و«الركل»، ويعتمدون على ما تروجه المعرفات الوهمية في وسائط التواصل الاجتماعي. حتى أن مذيعة في فرانس24 تدعى كوزيت إبراهيم، الأرجح أن فيروساً صفوياً، بنكهة ليبرالية، قد تمكن في عقلها. ومخيخها مليء بتدليسات حزب الله، تحدثت مع الزميل المبدع والمحارب الوطني سلمان الأنصاري عن «ترليونات»! أخذها ترامب. وتمنيت لو أن سلمان سِألها، كم عدد الترليونات؟، ومن اين جاءت المتذاكية بهذه المعلومة المثيرة؟، أم أنها تتعمد تجاهل أن المليار وعشراته أو مئات المليارات لا تساوي ترليون. ولا ترليونات!
عند الشعوبي القبيح، تتحول عشرات أو مئات المليارت إلى ترليونات، لأن الشعوبي لا يفكر بعقلة ولا بمعرفته وإنما بما يختزن مخيخه من «لافا» الصدأ وحشو مكائن البروبغندا الشتامة.
الشعوبي لا يود أو تعاصيه نفسه أن يفرق بين مشاريع الاستثمار والهبات، فالمملكة، لم تمنح أمريكا هبات، وإنما ابرمت عقود استثمارات متبادلة. وتطمح المملكة ان زيادة هذه العقود الاستثمارية، ولاستيراد المزيد من المعارف والتقنية وتعظيم الشراكات لتحقيق مستهدفات المملكة لتعظيم التصنيع المحلي، خاصة في مجالات التقنية والسيارات والدواء والتعليم والمعرفة.
وأوروبا وأمريكا أكثر البلدان استقراراً وآمناً للاستثمارات. فهل تودنا الصحفية الهمامة، مثلاً أن نرمي أموالنا في الثقوب السوداء في إيران والبلدان العربية. ومئات المليارات التي تستثمرها المملكة في أمريكا أو أوروبا، تجني فوائد وأرباحاً وتدعم الصناعات المحلية، وبعضها، يستعيد رأس المال بأقصر من المتوقع.
كل داء له دواء الشعوبية والحماقة.
وتر
في مدن الأنوار..
ليس الكل يغتسل بالضوء،
إذ يرتدي الظلامي، قناعة
ويمزج خلطاته
ويصبح مروجاً جوالاً للسموم.
[email protected]



