الأعمال في أغلبها لا تحتاج خبرات أو متخصصين لأنها لا تتعدى كونها مجرد بائع أو مشرف وغيره والدليل أن أغلب البراندات والمطاعم العالمية التي تعمل لدينا هذه طبيعة عملهم، ولكن للأسف لا تجد السعوديين لديهم إلا نادراً - ولا نعلم السبب - برغم ما يتحصلون عليه من أرباح عالية وقوة شرائية لا يجدونها في الكثير من الدول.
الاستفادة من طلبة الجامعات وتوظيفهم بالفترة المسائية في تلك البراندات والمحلات والأنشطة التجارية سيفيد البلد كثيراً من عدة نواحي منها: تقليل عدد الوافدين بشكل واضح بحيث يقل احتياج الشركة أو المول وغيره للوافدين بنسبة ربما تصل إلى ٣٠٪ نظراً لوجود البديل، أيضاً سيستفيد أبناء وبنات الوطن من خلال تلك الوظائف التي ستساعدهم وتؤمن لهم دخلاً جيداً، كما أنها ستعتبر فترة تدريب وتأهيل لأبنائنا وتعويدهم على مشاق الحياة ومتطلباتها بما يعود عليهم بالنفع والفائدة خلاف أن هذه الأموال سيتم إنفاقها داخلياً بعكس أجور الوافدين التي تذهب للخارج، وجميعنا يعلم الأرقام المليارية التي يتم تحويلها للخارج سنوياً من اجور العاملين لدينا.
جميع أبنائنا الذين درسوا في الخارج شاهدوا زملائهم على مقاعد الدراسة الجامعية في الصباح يعملون في وظائف مسائية سواء مولات أو محلات بيع التجزئه وغيرها.
هذه الوظائف يمكن تقديمها للطلبة بشروط معينة يتم الاتفاق عليها مثل خلوها من المزايا «حتى نشجع صاحب العمل» بحيث تشتمل على الراتب فقط لأنها أشبه بالمؤقتة التي غالباً ما يتركها الطالب عند التخرج.
العمل أثناء الدراسة يمنح الشخص قوة وصلابة وإصرار على النجاح لأنه يدرس صباحاً ويعمل ليلاً مما يعني التزام ومتابعة وحضور ، وهذا ما نحتاجه في أبنائنا وبناتنا الذين نعتمد عليهم بعد الله في تحقيق النجاح والوصول للعالمية في كافة المجالات.
الدراسة صباحاً والعمل ليلاً لا يعيب الإنسان بل يمنحه القوة والفخر و الإعجاب من الآخرين الذين ينظرون اليه أنموذجاً مميزاً يستحق التقدير والاحترام.
[email protected]



