الزيارة التي لم تحمل طابعاً بروتوكولياً بل أتت بملفات عدة ساخنة في ظل أحداث إقليمية متغيرة وتوجهات أكثر عملية، ولعل أبرزها على الصعيد الإقتصادي الإتفاقيات المبرمة خلال أعمال منتدى الاستثمار السعودي - الأمريكي، والذي كان بمشاركة واسعة من قادة المال والأعمال من البلدين، في خطوة تعكس الدور المحوري للمملكة في صياغة مسارات الاقتصاد العالمي، وتأكيداً على متانة الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
حجم الشراكة الاقتصادية بين المملكة وأمريكا تجاوز 600 مليار دولار، في وقت تشهد العلاقات الثنائية توسعاً مستمراً في مجالات متعددة، من أبرزها الدفاع، والاقتصاد، والتقنية، التعدين الفضاء، النقل الجوي وتنمية المحتوى المحلي في خطوات تعكس قوة الشراكة ورؤية مشتركة للمستقبل، وكان ترامب قد انتهج نهجاً سياسياً براغماتياً أكثر مرونة على الصعيد السياسي حيث أعلن في الرياض عن نيته رفع العقوبات عن سوريا.
زيارة ترامب، هي عنوان لمرحلة دولية جديدة تعرف فيها الولايات المتحدة من يحكم إيقاع الإقتصاد، ويقود إستقرار الإقليم ويتلخص ذلك في كلمة الرئيس الأمريكي حينما قال «لدينا حُلفاء رائعون في العالم.. لكن لا يوجد أقوى من الأمير محمد بن سلمان»، فالمملكة على الدوام هي الحليف الأقوى، والشريك الآمن لكل من يريد النهوض نحو مستقبل آمن و مزدهر.



