في الربع الأول.. أرقام إيجابية
سجل إجمالي الإيرادات العامة للدولة خلال الربع الأول من هذا العام نحو 264 مليار ريال منخفضة بنسبة 10% مقارنةً بالمتحقق في الربع الأول من العام 2024، والذي بلغت فيه نحو 293 مليار ريال، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض الإيرادات النفطية؛ فيما سجلت الإيرادات غير النفطية خلال الربع الأول من هذا العام نحو 114 مليار ريال مرتفعة بنسبة 2% مقارنةً بالمتحقق في الربع الأول من العام الماضي.
وبلغ إجمالي النفقات في الربع الأول نحو 322 مليار ريال، بزيادة 5% عن الفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغ حجم بلغ عجز الميزانية خلال الربع الأول حوالي 59 مليار ريال، وهو رقم غير مقلق؛ على العكس هو رقم يبرهن حجم الإنفاق الحكومي المتواصل، والذي يدفع بمعدلات النمو الاقتصادي إلى الاستمرار في مسارها الإيجابي، على الرغم من التراجعات الملحوظة التي شهدتها أسعار النفط خلال هذه الفترة.
وتؤكد نتائج الميزانية العامة للدولة خلال الربع الأول استمرار الحكومة في استكمال مسيرة الإصلاحات التي تجريها على الجانبين الاقتصادي والمالي في ظل رؤية السعودية 2030 وتحقيق الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، والتي تعزز متانة وقوة اقتصاد المملكة في مواجهة التحديات والتطورات الاقتصادية العالمية.
وسجلت الإيرادات النفطية انخفاضًا بنسبة 18% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق حيث بلغ إجماليها 150 مليار ريال ويعزى ذلك لانخفاض الأسعار مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، بالإضافة الى تحصيل أرباح مرتبطة بالأداء خلال نفس الفترة من العام السابق، فيما كان للإيرادات غير النفطية نمو مستمر حيث حققت ارتفاعاً بنسبة 2% مقارنة بالفترة المماثلة لتسجل في الربع الأول من العام الحالي نحو 114 مليار ريال وتعكس هذه النتائج الإيجابية الجهود المبذولة في ظل رؤية السعودية 2030 واستمرار تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية وتنويع مصادر الدخل.
ويعد انخفاض الإيرادات معقولاً في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتذبذب أسعار النفط، في حين ساهمت الزيادة في الإيرادات غير النفطية في الحد من تأثير انخفاض الإيرادات النفطية، مما حال دون تراجع اجمالي الإيرادات بنفس النسبة.
114 مليار ريال.. إيرادات غير نفطية
واصلت الإيرادات غير النفطية النمو وبلغت في الربع الأول من هذا العام نحو 114 مليار ريال مقابل 112 مليار ريال للربع الأول من العام 2024 بنسبة نمو بلغت 2%، ويعزى ذلك للأداء الإيجابي للمؤشرات الاقتصادية خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما يكشف مؤشر الإنفاق الاستهلاكي والذي سجل نمواً بنحو 12.3% هذا الأداء الإيجابي.
ختاماً.. سجل متوسط القراءة في الربع الأول من العام الحالي لمؤشر مديري المشتريات -الذي يعكس أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط- نحو 59 نقطة «إذ لم ينخفض المؤشر دون الـ 50 نقطة لأكثر من أربع سنوات». كما سجّل هذا المؤشر في يناير 2025 أعلى مستوى له منذ عام 2014 عند 60.5 نقطة، الأمر الذي يؤكد الثقة القوية في قطاع الأعمال والتوقعات الإيجابية للنمو.
[email protected]


