اضطر الناس مواكبة إبقاء الأعمال قائمة، مع المحافظة على ما يمكن المحافظة عليه من الكوادر البشرية لتسيير العمل بالوسائل التقنية المساعدة للعمل عن بعد.
ارتبط الذهاب إلى العمل بكوب قهوة أو شاي، مع صورة لطيفة تنبه محيطه بأنه استيقظ وتوجه للعمل، وهذا جزء مما افتقده الناس خلال تلك الفترة، ولكن لدي سؤال بسيط، هل العاملين عن بعد مستوعبين لماهية العمل عن بعد؟ هل يدركون أن قائمة الأعمال لابد أن تنجز في وقتها المحدد، أم أن العمل عن بعد هو بطاقة للتواصل في حال احتجت إلى تنفيذ مهمة، ولكني أنا _العامل عن بعد_ لن اسأل أو أبحث أو انفذ طالما لا رقيب ولا حسيب يتابع معي! هل جودة العمل هي واحدة؟
كالحاضرين، يوجد فروقات، فليس كل موظف حاضر يشبه الأخر، كإنتاجية أو مسؤولية عمل؛ ولكن سؤالي، يخص مع من ساهمت فرصة العمل عن بعد في مواكبة احتياجه في نوعية العمل، ووفرت استقراره الاجتماعي والمهني؛ فهل هناك خسائر!
العمل عن بعد بين ميزان الحرية والعزلة، أنت من يرجح أي كفة بينهما، وكل كفة لها ايجابياتها وسلبياتها، وتحدياتها.
عني شاهدت من أبدع في عمله عن بعد، لأنه كان يحتاج هذه الفرصة لإظهار جديته ومهارته، بسبب عائق الخروج من المنزل، فتشبث بالفرصة وكتب قصة نجاحه؛ وهناك من فشل فشلاً ذريعاً في مهمته، ولا أدري حقيقةً ما هو السبب، هل لأنه داخلياً لا يؤمن بالعمل عن بعد،أو أن بيئة العمل عن بعد لم تختلف لديه لأنه قابعٌ في منزله طوال اليوم، فلم يجد التغيير الذي يخرج طاقته وصدقه في العمل! أم ما يهمه فقط تصنيفه بالموظف! ليجد قصة يتحدث فيها عن تحدياته البطولية في مصارعة أصحاب العمل الذين يقلقون راحته!
قد يحل العمل عن بعد بعض الأمور الخاصة بالطرفين، كتقليل التكاليف، وتوفر اليد المتخصصة ولكن، ألم تشعر بالعزلة؟ هل تطورت اجتماعياً ومهنياً؟ هل تفضل أن تكون دائماً خلف الشاشات؟ ما هو التغيير الذي لمسته في تجربتك؟
لا أنكر بأن هناك مهن لا تحتاج إلا لجهاز، هاتف، وانترنت، وجهة تؤمن بتنفيذ المهام من المنزل، ولكن، ما هو مسار هذا الموظف لما بعد خمس أعوام أو عشر؟ وهل يحتاج إلى إجازة من منزله ليستمتع فيها في مقر عمله!
@2khwater



