مؤخرا بدأت المملكة إضافة الطاقة النووية إلى منظومة الطاقة لديها من خلال الإعلان عن قرب توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية تتعلق بالطاقة النووية السلمية تتضمن توطين صناعة هذه الطاقة بحيث يمكننا الاستفادة منها ومن تطبيقاتها الإشعاعية للأغراض السلمية، وتوفير جزء من الاستهلاك المحلي من النفط الخام وتوجيهه إلى الأسواق العالمية التي تحتاج إلى الوقود الأحفوري إلى جانب إنتاج الكهرباء.
دخول النادي النووي السلمي له كثير من الأبعاد الاقتصادية التي تسهم في تطوير القدرات وتأهيل كفاءاتنا الوطنية إلى مرحلة جديدة من التطور التقني فإنشاء أول محطة للطاقة النووية في المملكة له دلالات كثيرة على قدراتنا وتنعكس خيرا على برامج ومشاريع الازدهار والاقتصاد الحيوي الذي تتعدد فيه الخيارات إذ لدينا بالفعل مقومات مختلفة لتطوير كل ما يتعلق بمنظوماتنا الاقتصادية والتنموية ما يجعل هذا النوع من الطاقة خيارا استراتيجيا معززا لطاقة البناء والنهضة الوطنية.
وهناك الكثير من المكاسب التي تتحقق من استخدام الطاقة النووية حيث تسهم في التوسع في تحلية مياه البحر، وبالتالي تعزيز نمو القطاع الزراعي، إضافة إلى التعامل بصورة علمية أكثر مع الأمراض والتشخيص والعلاج، وغير ذلك من البحوث العلمية المتقدمة التي تشمل بحوث الفضاء الذي اتجهنا إليه أيضا بما يتناسب مع مكانة المملكة كقوة عالمية مؤثرة سواء في الاقتصاد أو السياسة أو العلوم من واقع الأعمال البحثية والابتكارات والحضور العلمي في مختلف المجالات مع أكبر المؤسسات والمراكز العلمية والبحثية، ولذلك فإن بدء المسار النووي يعني نقطة انطلاق جديدة في مشاريع التنمية والنهضة والتطور الذي نطمح إليه، ويضيف لبلادنا مزيدا من القيمة العلمية التي تفتح الآفاق لأجيالنا الوطنية فهي استثمار عظيم ينبغي أن تتفاعل معه جميع المؤسسات الاقتصادية والتعليمية والبحثية.
@MesharyMarshad

