وكذلك المحامين يوجد العديد من التخصصات التي لا يمكن أن يبرع فيها أحد إلا إذا كان متخصصاً في هذا الفرع من القضايا، فالأحوال الشخصية تحتاج محامي لديه إلمام كامل بجميع التفاصيل والثغرات المتعلقة بهذا المجال حتى يعطي المستفيد رأياً مناسباً ينفعه ولا يضره كما أن المحامي الذي أغلب عمله في قضايا الأحوال الشخصية لا يمكن أن يفيد من لديه مشكلة مالية أو جنائية بل ربما يعطيه رأياً يضره، وقس على ذلك الكثير.
الملاحظ في مكاتب المحاماة لدينا في أغلبها يكتب كلمة محامي بدون ذكر تخصصه الذي يبرع فيه بهدف جذب أكبر عدد من القضايا وتحقيق المصلحة المادية على حساب المستفيد، وهذا يعتبر إجحافا بحق طالب الخدمة لأنه بالتأكيد إذا لم يكن ملماً بأبعاد القضية سيخسرها وبالتالي سيتضرر المستفيد مثل من يذهب إلى طبيب باطنة ولديه مشكلة في العظام فإن التشخيص من هذا الطبيب لن يفيده وربما تنتكس حالته إلى الأسوأ.
أعتقد من الأفضل إلزام المحامين بكتابة تخصصهم الذي يبرعون فيه سواء قضايا جنائية أو مالية أو أحوال شخصية أو عقارية وغيرها ليذهب المستفيد إلى الشخص المتخصص في مجاله بدلاً من التخبط لدى محامين يضروه بدلاً من منفعته وليكون على دراية مسبقة بتخصص مقدم الخدمة ومجاله.
إلزام المحامي بضرورة كتابة مجال عمله لا يعني أن المستفيد لا يحق له إلا الذهاب لهذا المتخصص «لأن المسأله بالخيار» وحسب رغبته ولكن مجرد تذكير لمن يرغب بالخدمة أن هذا المحامي يبرع في هذا المجال.
مشاكل التأمين وقضاياه تحتاج متخصص وكذلك مشاكل العقار وأيضاً مشاكل الأحوال الشخصية وغيرها. ولذلك، نحتاج كتابة تخصص المحامي وبالذات مع انتشار تلك المكاتب بشكل كبير.
@almarshad_1



