رواق الذاكرة، رواقٌ تعبر فيه العقول خارج صناديق التفكير متسابقةً نحو نهاية الرواق الذي ينبع منه الابتكار، ومن إلهام الفكرة تتبلور لآلئ تضع البوصلة نحو طريق التغيير الذي تسير إليه العقول لتتجمع قطرات ماء الأفكار تجاه مصب النهر الذي تلقى فيه الأفكار أصحابها المبدعين، وهكذا يستمد أصحاب الاختراعات منذ عصور.
رواق المبادئ، رواقٌ تهتم به المبادئ، والنظريات العلمية، وجميع المعارف، ومن هنا صُنِعت التجارب التي وضعت بذرة الاكتشاف لتنمو تحت سقاية التطوير، وأشعة التساؤلات لنكون ثمارها النظريات، والأطر العلمية التي يتعلمها الطلاب في المدارس، وتجيب عن تساؤلات العلماء حول عدة تفاصيل، وتعبر عقولهم هذا الرواق بناءً على دراساتهم المترامية الأطراف من عالم العلم الغزير، وتسبح أفكارهم نحو مصب النهر لينهل منها الكثيرون المعرفة، وتتبرعم براءة الاختراعات بجوار النهر.
رواق المشاركة، رواقٌ تقتسم فيه الذاكرة مع المبادئ منبعيه، فتظهر الأفكار متكئةً على المبادئ المتخصصة في مجالٍ ما، وتكون خارج الصندوق على الجهة الأخرى، وهكذا تظهر تساؤلات الطلاب في المدارس مع تطور معرفتهم عبر المراحل الدراسية، فتتفرع أسئلتهم من كلمتين لجملتين، وقد يستنتجون الإجابة التي تصطحبها عقولهم تجاه منبع رواق المشاركة، وأفكارهم تبدو كالجبل قوي الأساس؛ لأنهم استمدوا صخور قاعدته من دراساتهم في المدارس، والجامعات، والمعاهد، وغيرها ممن المؤسسات التعليمية، واتجاه القمة قد حفرته ذاكرتهم بذكائهم تجاه القمة التي يرفع فيها الإبداع راية المعرفة. ولهذا، فنبع هذا الرواق أكبر من سابقيه؛ ليتسع لعبور الجبل الذي سيتصدى حراسه لأي تسربٍ يحاول سارقو الأفكار إليه، وعلى كل جبل يكون إسم صاحبه، وهكذا يستطيع الجميع الحصول على المعرفة مع رؤية بصمة من أبدع في إنشائها.
تتفرع الأنهار مما وراء أروقة الإبداع لتكون ضمن بحر الثقافة التي تسقط العالم بقطراتها.
@bayian03



