صراع الأجيال، أو صراع الزمن بين تقاليد وعادات زرعت فيك، ثم كبرت وتغيرت، أو بالأصح تحدثت! هل الوضع سيكون انفصام ولو لمدة بسيطة من الوقت لحين الاستيعاب، أم أنك لا تركز لمثل هذه الأمور! وسؤال آخر! هل هي من أسباب العزلة!
الصورة النمطية القائمة هي انعزال الأجيال، فالمثال المتداول لإثبات ذلك، هي إغلاق إنترنت المنزل! الذي يعد بمثابة راية العزلة والهروب إلى العالم الافتراضي؛ نعم بالضبط هو ذلك الذي سيحدث؛ الجميع سيخرج من غرفته، ليتعرف على محيطه الداخلي، بأسئلة ارتجالية تغطي ظهورهم المفاجئ لوالديهم.
كم منّا يحب الجلسات الاجتماعية لمحيطه المجتمعي القريب! وإن كان حيادي لا تفرق معه، فما هي عدد المرات والمدة بينهما التي سيحضر فيها لمجالستهم؟
صراع الاختلاف بين الأجيال الحاصل الآن، هو بيئة مناسبة للتحزب، وزيادة الفجوة بينهما! فما تستطيع أن تبوح به من أفعال أو قناعات عبر الإنترنت، لا تستطيع التفكير بقوله في محيطك القريب صراحةً! ليس لأنك تعتقد بخطائك، بل لأن لا طاقة لك في المجادلة، ولا في الاصغاء لمحاولات اقناعك بخطئك، وأنك خارج عن السرب! والذي سيخلق هذا السؤال بداخلك: متى يتوقفون عن الحكم بمعايير الماضي؟
قد يكون تطبيق «التيك توك» هو الأعلى استخداماً، مع توزيع النسب بين ناشرين، متصفحين، وفئة أحلام اليقظة! وهم الفئة الذين يتخيلون حياة، مثل التي يشاهدونها، أو يتخيلون أنفسهم مثل الذين يشاهدونهم، في محاولة خيالية لفك قيد منعهم عن تجربة بعيدة المنال!
لكن السؤال الأكبر! ماذا لو أتى الوقت الذي يظهر فيها الصامتون، ويصبحون هم الأغلبية وهم الظاهرين والمسيطرين! هل ستتغير الحياة الاجتماعية والمجتمع، وتتحول الأدوار إلى تخلف السابقين ورجوعهم إلى الغربة الداخلية!
تحديثات الأجيال ظاهرة الفروقات، علماً بأن بعض الأجيال الجديدة تربوا على عادات من قبلهم وتشبعوا بها دون تساؤلات أو محاولة الاندماج مع أقرانهم؛ فهل ستتساوى الأكف؟
@2khwater


