قد يستغرب القارئ من هذا الكلام ولكن هذا هو حقيقة طلب الأغلبية العظمى من طالبي الإيجار في وقتنا الحاضر، قد نقول بأن هذه النسبة محصورة في المتزوجين الجدد فقط ولكن حتى الذين لديهم أكثر من طفل إلى ثلاثة أطفال يطلبون ذلك، فعند سؤالي لأحدهم لماذا تطلب شقة صغيرة ولديك طفلان وربما يأتيك ضيوف فأين سوف تضعهم «بما معنى أنه لا يوجد لديك مجلس ومقلط»، فرد علي وقال فيما لو عندي عزيمة كبيرة كما قلت وهذا نادراً ما يحصل هذه الأيام لانشغال الناس بأعمالهم ودنياهم فسوف آخذهم إلى إحدى الاستراحات المنتشرة هذه الأيام بكثرة وتنحل هذه المعضلة وبالتالي فإني قد وفرت على نفسي إيجاراً يرهقني في التسديد بينما أنا لا أحتاج لكثرة الغرف في الشقة.
من خلال حديثي مع ذلك الطالب لاستئجار شقة صغيرة، أقول لكل من يريد أن يستثمر في بناء العقارات وخصوصاً الاستثمار في الشقق السكنية أن تكون عقليته مبنية على المستجدات الحديثة للحالة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين وأن لا يعيش في زمن الطفرة عند بنائه للشقق السكنية الفارهة أو بنائه للدوبلكسات المتصلة أو المنفصلة والتي لا تصلح للأغلبية العظمى من طالبي السكن في وقتنا الحاضر وقد يضطر في الأخير إلى أن يبيعها بقيمة أقل مما كان يتوقعه لأنه سوف لن يجد من يسكنها. ولذلك، على كل من لديه مستثمرين سوى من داخل المملكة أو خارجها التواصل والتعاون مع المطورين العقاريين المحليين الذين لديهم خبرة في اختيار المواقع بمعظم الأحياء وكذلك متطلبات السوق العقاري في المدن وكذلك جميع الأحياء في تلك المدن مما يجعل لدى المستثمرين كل الخيارات في الاستثمار في بناء شقق ذات أحجام صغيرة أو متوسطة أو كذلك بناء الدوبلكسات بجميع أنواعها.
وبالتالي تزداد جاذبية القطاع الخاص للاستثمار في البناء وكذلك رفع نسبة تملك الأسر السعودية للوصول إلى الهدف الرئيسي لرؤية المملكة 2030 وهي رفع نسبة التملك 70% بحلول العام 2030، من خلال خدمة شرائح أكبر من المجتمع وخصوصاً استهداف الفئات الأشد حاجة، الذين يرغبون في دخول معترك الحياة وتكوين أسر صغيرة.
إنها دعوة لجميع المستثمرين المواطنين في التفكير بعقلية المستثمر الحريص الذي يربط مصلحته الشخصية بمصلحة مواطنيه.
@KBarshaid



