الذنوب، أول من وقف ليبعد الناس عن ذكر الله؛ بحجة أن الله لا يتقبل عملهم لأنهم مذنبون، فابتسم شهر رمضان مذكرًا إياهم بأن الله تعالى رؤوفٌ رحيمٌ بعباده، وأنه يعفو عنهم إذا رجعوا إليه صادقين في نيتهم البعد عن الذنوب، وعرضت الذنوب ما فعله الناس من أخطاء طيلة العام مؤكدين أن بعضهم لا يعرف الدعاء سوى حين يسمع ما لا يسره، ففتح الحارس شهر رمضان خندق التوبة، فتسارعت الذنوب نحوه، ولكنهن تصاعدن بعد دخولهن إلى الخندق، ووصلن بقرب الساحة نحو السماء بمغفرةٍ من الله.
الفتنة، لسانٌ طويل يحكي ما يشعل النار بين الكلمات، وقف بغرور طالبًا الدخول ليقفز بين الناس ليفتعل الشجار الذي يستمتع بمشاهدته، فوقف الحارس الفضيل بإصرار، فنقل الحديث بين الناس بقصد الأذى هو ما يصنع المشاكل من صغيرها لكبيرها، وتصنع من الشجر الأخضر أغصانًا يابسة كانت تتشاركها المودة مع الوئام، وأكد شهر رمضان وجود نظام إطفاءٍ لجميع الحرائق، فهجمت الفتنة عليه فأخرج الحارس مقص الحقيقة فقطعها لنصفين، وحاولت جمع شتاتها بالاشتعال، وظهر نظام إطفاء قوة الإيمان، وتولى أمرها.
التناثر، عنكبوتٌ تحيك خيوطها لتقطع علاقات الناس لتزرع أزهار الأنانية بينهم لتكون رائحتها السيئة بدايةً للإنقطاع الإنساني، وحاكت خيوطها حول أسوار المدينة، وحاولت اقتلاعها من أساسها ليكون الناس بين يديها، وأرادت أن تجعلهم ضحايا شبكتها، وتكون هي محور المدينة، والغيرة في مصنع خيوط التناثر، ولكن الحارس الفضيل تصدى لهذا بدرع التقوى.
أكمل الناس عبادتهم في العشر الأواخر بطمأنينة، وهدوء بخندق التوبة، ونظام إطفاء قوة الإيمان، ودرع التقوى الذين دعموا شهر رمضان الحارس الفضيل على أبواب المدينة.
@bayian03



