شهر شعبان أصفه بشهر الإعداد والاستعداد لرمضان فأباعد فيه بين وجباتي وأصوم منه أياما لأعد برمجة جسدي، أبدأ بختمة و أجعلها ترافق تراويحي وقيامي وأفرد لنهاره الطويل ختمة أخرى تؤنس ساعاته، قائمة الطعام اجهزها مدونة بجدول وأراعي فيها التنوع دون تبذير واتخير الصحي الذي لا يثقل فيكسل الجسد بعده عن العبادات، أعد بعضا مما تعارف عليه كأطباق خاصة لسفرة رمضان وأجمدها مقسمة حسب الأيام وانتهى من خطط زاد الدنيا في شهر الاِعداد كي لا تشغلني عن الاِعداد لزاد الأخرة.
أمور كثيرة أُنجزها في شهر الإعداد لأنفرد وأتفرد برمضان كي لا أُشغل فيه بالمهم عن الأهم، وفي شعبان أضاعف أضعاف كثيرة مضاعفة الدعاء لمن لا يُنسى ولا يسلاه الفؤاد والدي - رحمه الله - فقبل أعوام في مثل هذا الشهر فقدته الحياة وثكلت قلوبنا بغيابه فأصبح هذا الشهر نواة الخطط التي أعدها لوالدي - رحمه الله – طوال العام.
الميزة التي ألبستها شهر شعبان جعلتني أتفرغ تفرغا تاما لرمضان فلا يُشغل الذهن ولا يُجهد الجسد ولا يُهدر الوقت، فكان لهذا الشهر من بين شهور السنة مقاما خاصا بعد رمضان.



