ولكن حدث أمر جلل جعل الأنظار تتجه إلى هذه المنطقة من كل بقعه بل نستطيع القول أصبح هذا المكان حديث العالم أجمع في ذلك الزمان قبل ثلاثة قرون.. ماهو ذلك الحدث؟ إنه قيام الدولة السعودية الأولى التي تأسست على يد الامام محمد بن سعود - رحمه الله - الذي استطاع جمع ذلك الشتات وذلك التناحر وتلك الفرقة في كيان واحد يحسب له ألف حساب مما جعل تاريخ المنطقة يكتب من جديد بل يتنافس الجميع على توثيق تلك الانطلاقة التي عملت المعجزات في بقعه كانت على هامش التاريخ.
قبل تأسيس الدولة السعودية الأولى، لم يكن هناك معنى حقيقي للدولة بل كانت مدن صغيرة تختلف في أحجامها ومساحاتها وعدد سكانها، وتختلف أيضاً في مستوى التعليم والدخل، وإن كانت في مجملها متواضعه لا تلبي أبسط الحاجات مما جعل الكثير من سكانها يتسابقون للخروج منها بحثاً عن لقمة العيش في الدول المجاورة، ناهيك عن انعدام الأمن والخوف الذي جعل الجميع يعيشون حالات الهلع في حلهم وترحالهم.
بعد التأسيس انقلب الحال من الضعف إلى القوة ومن الفرقة إلى الوحدة ومن الخوف إلى الأمن ومن الفقر إلى تحسن الحالة المعيشية ومن الجهل إلى التعليم الذي انتشر بشكل كبير حيث تبدلت أحوال المنطقة جذرياً وأصبحت تلك الدولة مرهوبة الجانب حققت لساكنيها ما يريدون ويطلبون من مقومات الحياة التي كانت مفقودة وأصبح الجميع ينعم بالأمن والعدل والراحة في ظل كيان واحد تخشاه كافة الأمم وتحسب له ألف حساب.
تلك الانطلاقة المباركة التي تحققت - بفضل الله وتوفيقه - هي الامتداد لما نعيشه اليوم من أمن ونهضة وراحة واستقرار وعز ورخاء.
@almarshad_1


