اجتهد علماء علم التواصل والإتصال، هذا العلم العظيم الذي لا انسى بعد الله فضله علي «Communication skills» ابتكارا يسمى «حديث المصاعد» «elevator speech»وهو الوقوف عند المصعد وتمثل بأنك مشغول بإتصال أو كتابة رسالة ما، ومع بداية وقت الدوام وتلقف وقت وصول الرئيس التنفيذي صاحب الصلاحية العليا في الشركة ومحاولة الدخول معه في المصعد هنا تكون اللحظة الذهبية الحاسمة وصلت إليك على طبق جاهز للأكل التي إن لم تستغلها ستصبح لحظة صدئة وقد لا تتكرر، وشلون ؟ بعلمكم وشلون، أنت أمام فترة لا تتجاوز 17 ثانية من دخولك للمصعد وحتى خروجك فيجب استغلال كل ثانية منها، تحاول أن تعطيه ظهرك وتدخل قبله للمصعد وكأنك لم تنتبه لوجوده وفجأة تقول آسف آسف تفضل المعذرة لم أعلم بوجودك سأخرج أسف سأخرج، وبالطبع سيكون هو «ذرباً» ويقول لا تفضل معي يا عزيزي، هنا تكون رميت السنارة وطعمها فقط تبقى الصيد، فلا حاجة للديباجة الاجتماعية بقول صباح الخير وشلونكم، هنا ستجدك في الثانية العاشرة وليست الثانية السابعة عشر فتقول متوكلا على الله بالنص التالي، «صباح الخير لدي موضوع هام يخص الشركة أود أن ألقيه عليك لا يتجوز 9 دقائق»، هنا أنت جذبت إنتباهه وبينت له أن الأهمية تعود على الشركة وهذا ليس حتى كذبا أبيض لأنك في الأخير جزء من الشركة وأهميتك من أهميتها، وأيضا وضحت له الوقت حتى لا «يصرفك» ويقول قل لي موضوعك على السريع حلوين ؟ حلوين ؟ هنا ضمنت أنه سيخرج من المصعد وقبل دخول مكتبه سيقول للسكرتير، أحجز لماجد أقرب موعد، هنا تكون يا وحش لعبت لعبتك .
وحين يأتي الموعد عليك بأن تقرن كل مشكلتك بالشركة وأنها في الأخير تصب في مصلحة الشركة إيجابا إذا انحلت وسلبا اذا حصل العكس، فكن بارعا واقتنص الفرص، فالحديث في مصعد معلق في الهواء بين السماء والأرض قد يحل مشكلتك التي عجزت عن حلها في الأرض، وسيتذكرك هذا الرئيس طوال فترة منصبه.
@Majid_alsuhaimi



