الزلفي واحدة من أهم المحطات التي تعكس الهوية الثقافية والجغرافية للمملكة، عندما أخطو نحو الزلفي، تفيض الذكريات من كل زاوية فيها. أستعيد صورا محفورة في ذاكرتي لأمي وأبي اللَّذيْن طالما عشقا هذه الأرض بكل ما فيها من نفود ممتدة، ومزارع خضراء، وبيوت طينية تشهد على تاريخ طويل من الأصالة والكرم إضافة إلى زياراتي لأعمامي وخالي أحمد - رحمه الله - وخالتي وأقاربي التي يختلط الدفء العائلي بذكريات الطفولة وصور الماضي الجميل، وهي وقفة تأمل في عمق الروابط العائلية والتجذر في أرض الأجداد التي تحتضننا بحب وكرم لا يوصف.
يكفي الزلفي فخرا أن جبل طويق الذي أصبح رمزا للصلابة في السعودية بعد أن تحدث عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يحد مدينة الزلفي من الشرق.
بنى أبي - رحمه الله - منزلا خاصا هناك وكان يتحدث عن الزلفي وكأنها جزءا من روحه. كانت السعادة تغمره عندما يتحدث عن النفود، وكيف كانت تلهمه الرحلات الطويلة على الجمال عبر رمالها الناعمة.
أمي رحمها الله كانت تجد في ناسها وبيوتها الطينية مصدرا للراحة والسكينة حيث يتناغم صوت الرياح مع حفيف أوراق الأشجار في مشهد يبعث على الطمأنينة.. وللحديث بقية - بإذن الله -.
@karimalfaleh


