من تلك الأسماء، وأذكرها هنا لا على سبيل الحصر، لكنها وقفات جزافية .
حسين حصيّن خضيّر دُريد رُشيد زُريق زُهير زُبير سُليْم سُهيْل صُهيب شُعيب سُويْد عُبيد كُليب نُمير قُصيْر هُذيل، وتطول القائمة .
واستساغ بعض قاطني الصحراء في بلادنا إطلاق اسم جربوع ، وصغّروه بـ ... جريبيع، تفاؤلا بظهور الربيع والإخضرار في مراعيهم، لأن ذلك القارض يتكاثر في فصل الربيع، ويقتات بالعشب والبذور، والبعض يلفظ اسمه «يربوع» كالكويت، فيقولون «يربوع» وكلاهما صحيح .
لكن يختلف معنى المفردة في العامية المصرية فهو يعطي تلميحا لمعنى التسيّب والحيلة.
وامتدادا للقول، فيذكر الناس أن مستشفى الولادة والأطفال في الرياض أوجد مكتبا لتسجيل المواليد، وزوّد الموظف بقاموس لسان العرب لابن منظور ليكون على يقين أن ولي الأمر قد اختار الاسم اللائق والمتمشي مع الدين وغير المخالف للذوق، وذات يوم أصر أحد المراجعين عل إطلاق اسم احد القوارض على مولوده، لأن اسم جده هكذا، ولأن ذلك القارض البري لا يمثل مسبة عند بعض الأعراب أو أنه طالع سعد لأهل الرعي.
لم يعثرا على ذلك الأسم كأسم بشري في مجلد ابن منظور، فاعتذر الموظف ولم يقبله، ومع ذلك فمثل هذا الاسم مسموع عند البعض، ويمكن للباحث أن يجد كثيرا عند تقليب صفحات التاريخ.
يقودني سياق الموضوع إلى التطرّق إلى أسماء الرجال في الغرب، فلهم من الأسماء الغريبة التي لو حوّلنا معناها إلى اللهجة العامية العربية لوجدناها بَشِعة أو مقرفة.
فعلى ساحة النشر والأدب يوجد رجل أمريكي أخذ حقه من الرواج والشهرة. وحتما لن يكون سعيدا لو علم ماذا يعني اسمهُ الأول في بعض لهجات العرب. فهو غير لائق، وحتما أنه لا يدري ماذا يعني اسمهُ الأول في عامية بعض مناطقنا العربية.
@A_Althukair



