وصل الجميع لمنزل الذكاء، ورحب بهن بحفاوة، وقدم لهن الضيافة، وبدأت الشريكتان بسرد الموضوع، وكانت الصغيرتان تتبادلان النظرات، وطلب الذكاء الحكيم من الكفاءة الحديث عن دورها في العمل، فتحدثت بهدوء عن تفكيرها بالاستفادة من الموارد الموجودة، والعمل عليها لإخراج أفضل الموجود، وأكدت الجودة على حديثها بأنها تصنع الإنجازات بأقل التكاليف، ولكنها تكون ناقصةً أحيانًا؛ فالإبداع احيانًا يحتاج الكثير من الموارد، وكانت الكفاءة ذات بسمةٍ هادئة، وتنظر للأرض بخجل، ولكن الذكاء طلب منها النظر إليهن.
طلب الذكاء من الفعالية الحديث عن نفسها، فتحدثت بحماس عن أدائها المتفاني في سبيل الحفاظ على مكانة الشركة، وأنها تطلب الموارد اللازمة لتحقيق أهداف الشركة، ومسابقة الوقت خلال ذلك، وأنها تبذل أعلى طاقتها في سبيل تطوير العمل، وأكدت الجدارة على حديثها؛ فعلى الرغم من استخدامها الكثير من الموارد، فالنتيجة تبقى نقطة قوةٍ في إنجازات الشركة، ولكن الموارد لا تتوفر دائمًا؛ فالشركة عندما تقع في أزمة مالية تتدهور المشاريع التي تعمل فيها الفعالية؛ فحال الشركة ليس الأفضل كل يوم، فنظرت الفعالية المتحمسة نظرة حزن إلى الجودة، ولكن الذكاء الحكيم طلبت منها البسمة الحماسيّة المعتادة.
بعد حديثهن، نظر الذكاء للكفاءة الهادئة، والفعالية المتحمسة، واقترح حلًا لخلافهما، فطلب من الشريكتين أن تعمل الصغيرتان معًا في مشروعٍ صغير، فطلبت الشريكتان من الذكاء العمل كمستشار للشريكتين خلال هذه المشروع، وهذا أفضل حل ممكن، واتفق الجميع على ذلك، وباشرن عملهن من اليوم التالي.
بعد عدة أشهر من العمل الدؤوب نجح المشروع الذي عملت عليه الكفاءة مع الفعالية بإدارة الجدارة، والجودة، ومشورة الذكاء الحكيمة، وحقق نجاحاً كبيراً؛ فقررت الصغيرتان العمل معًا في جميع المشاريع.
@bayian03



