وعادة تكثر طلبات الاجتماعات مع المدراء وليس القادة الذين لا يعرفون الكثير عن إجراءات منظماتهم ويميلون في هذه الاجتماعات لاستكشافها والتعرف على فريق العمل، والخوف من الوقوع في الخطأ هو سبب رئيس آخر يدفع المدراء لتكرار الاجتماعات والنقاشات، وقد تكون كثرة الاجتماعات نتيجة لضعف التنظيم والاتصالات بين فريق العمل وعدم وضوح آلية العمل أو الأهداف المرجوة، وهناك خوف ينتاب بعض الموظفين من إبلاغ مديرهم بعيوبه خوفا من رده فعله، وهو أمر يجعل الكثير يتردد في إيصال وجهة نظره، مما يقلل من فرص تحسين بيئة العمل، ويُضعف التواصل الداخلي بين الرئيس والمرؤوس.
كما أرى أن ترك المساحة الآمنة في النقاش وطرح الأفكار خلال الاجتماعات مع الفريق يعتبر أمراً جيداً ويُشعر الموظفين بالأمان الوظيفي ويحد من الاحتراق الوظيفي ويسهل حياتهم، وتجارب المنظمة الإيجابية هي ما تشكل حياة الموظفين، كما أن هناك أمر آخر يغفل عنه كثير من القادة هو ثقافة المنظمة التي تنعكس على طبيعة الاجتماعات وطريقتها، فكلما كانت هذه الثقافة متسامحة مع الاختلافات، كلما وجدوا فرص سانحة لإبداء آراءهم بكل أريحية في مختلف المواقف الوظيفية، وباختصار كثرة الاجتماعات ليست مؤشرا إيجابيا لبيئة عمل صحية، وهناك الكثير من الوسائل التقنية التي تغني عن الاجتماعات، والإنترنت فيه الكثير من القصص الجميلة عن الاستغناء عن الاجتماعات في تنفيذ العمل، لكنها تحتاج أن تُقرأ وتطبق، ولعلنا نجد تجارب سعودية مرصودة عن طرق غير تقليدية للاجتماعات يستفيد الجميع منها.
@dhfeeri



