أحد أهم دواعي الانفصال، منظور المرأة وقدرتها على إعالة نفسها بعد دخولها مؤخرا إلى سوق العمل على نطاق واسع، فأصبح الانفصال لا يهمها كثيرا مع ما يضاف لها من متغيرات أخرى كتخبيب المعارف أو تقليد المشاهير بعكس طلاق الماضي وما يعتريه من نظرة المجتمع المتشددة حيالها.
إن الزواج رباط مقدس جناحاه المودة والرحمة، وهو نواة بناء المجتمعات ذكره المولى -عز وجل- في كتابه باسم الميثاق الغليظ ثلاث مرات، فإذا كان هو سبب في حفظ الأنساب، فهو أيضا مصدر من مصادر العفاف.
ولو أمعنا النظر إلى كون الزواج بين شخصين مختلفين في الثقافة والبيئة والطباع فلإن الحب لا يعترف بالمسميات ولا يؤمن بالمسافات، وبالتالي فإن قضية الخلاف والاختلاف خصوصية أسرية يمكن إحتواؤها والصبر عليها وخصوصاً إذا حضرت جدية أولياء أمور الطرفين والفتنة لا يطفؤها إلا العقلاء.
لا بد أن ندرك بأن الزواج لا مثالية فيه وكلاهما معرض للنقص، والصبر على الزوج فضله عظيم وعاقبته أعظم والناجحون هم الذين تخطوا تلك المراحل وعبروها بسلام ولا يشك عاقل بأن من فتح قلبه طواعية لك لا يستحق أن تغرس فيه سهما غادراً وعواقب الظلم وخيمة، كما أن إهمال الزوج لزوجته أيضا قبل أن يكون مخالف للشرع ففيه إشارات تدل على معدن الرجال.
الانفصال ليس بالأمر الهين وهو خطوة مؤلمة وبالذات إذا كان مرتبطا بالأبناء وإلا فمهما تظاهرا فكلاهما سيشعر بالندم وأيام العمر أقل من أن تحتمل الهجر والانفصال قد يكون حلا مرا وضرورة أحياناً ولكن ينبغي أن لا تكون نهاية العلاقة بينهما هو نهاية الأمن والسلام وبداية الحرب والانتقام.
@yan1433



