- تتعطل لغة من لغات الحياة بمرور ظرف ما كوعكة صحية تصيبك، كخبر صادم يُحشى به سمعك، كمنظر غير لائق يدنس بصرك، ككلمة جارحة تباغتك اثناء استماعك لحديث فتتوقف عن متابعة البرنامج وإن كان يشدك، كصورة تفنن ملتقطها في ترتيب زاويتها رغم بؤس من كان في إطارها، كعبارة اللعن التي نطقت دون اعتبار لمعنى لفظها ألا وهو( الطرد من رحمة الله )، كقتل غير مبرر لا تستطيع النظر لملامحه ولكن ينفطر فؤادك من ارتفاع أرقامه ، كرأي مختوم على قلبه فاحت ظلمته الباطله فكان كظلمات في بحر لجي تغشاه العنجهية فالبهتان فاللامبالاة فالجهل فالإفك.
- تخاطب نفسك مستغربا إن ورد على مسمعك صدفة : « إلى متى هذا الافتراء يُثرثر ألم يعرف العالم إنه لم ولن يصدق أبدا و إن حسن خطابه ؟ إلى متى هناك من يطمس سمعه وفهمه من أجل أطماع شخصية و حفنة دولارات ، إلى متى « ؟!
- تتعطل عند كل ذلك لغة من لغات الحياة رغم تفاؤلك بأن الحق لامحالة سيعم وإن الشر سيتقلص، رغم يقينك بأن البشرية فيها فيض خير و خير سيكثر وخير سيعم إلا أن لغة من لغات الحياة تتعطل ،هي لغة غير مقرونة بالإيمان ولا باليقين ولا بالتفاؤل ولا بأي ايجابية تطرأ على بالك بل هي لغة تشبه البكاء الصامت أثناء الحديث، تشبه الغفوة المصطنعة أثناء اليقظة، تشبه البسمة المرسومة في طرف دمعة هي كَكُل شعور تبطنه يربت على إنسانيتك ليهون عليك ،هي كطائر عظيم الجناح يفرده ويندفع بأقصى قدراته ولكن الأرض تقيده ،هي كالغصة التي تعترض مجرى حياتك تعرقلها ولكن لا توقفها .
*قلب متيقن:
قلب المؤمن الموحد يُطرق على قلبه ويستأنف الطرق، قد يتعطل ولكنه لن يعطب.



