- لا أبالغ إذا قلت أن البيانات والإحصاء تقع في قلب كل المجالات.. في عصر الثورة الصناعية الرابعة الذي نعيشه اليوم والقائم على التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، البيانات والعمليات الرياضية والإحصائية هي القلب النابض وحجر الزاوية لتلك التقنيات الناشئة، ففي أعقاب الثورة الصناعية الرابعة، بدأت الحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم في إدراك التحول العالمي نحو الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، ويواجهون الاختيار إما أن يكونوا جزءا من الاضطراب التكنولوجي، أو أن يتخلفوا عن التطور التكنولوجي.
- لذا وضعت المملكة العربية السعودية خططاً طويلة الأجل لتعزيز مكانتها بين أكبر 20 اقتصاداً على مستوى العالم بحلول عام 2030، ويتم العمل على تحقيق ذلك من خلال مسارات متعددة أهمها إرساء أسس متينة لبيئة استثمارية جذابة وتنويع الاقتصاد لرفع حصة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% بالإضافة لاحتواء مختلف مكاسب التقنيات والابتكارات الحديثة على ضوء مسيرة الرقمنة المتسارعة في المملكة، ويمكن لوجود اقتصاد رقمي قوي أن يلعب دور المحفز لتعزيز النمو والتنوع الاقتصادي المطلوبين لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
- ولا نغفل أهمية البيانات وتحليلاتها وهي المجهر الذي من خلاله نستطيع رؤية العالم الحقيقي من حولنا ونتعرف من خلالها على حجم الاقتصاد، التركيبة المجتمعية والسكانية، الثقافة والبيئة، مستويات الأداء والإنجاز والإنتاجية، الوضع الصحي المحلي والعالمي والقائمة تطول.
- و قد وضعت المملكة أهدافاً محددة للتحول إلى مجتمع واقتصاد رقمي باستخدام البيانات باعتبارها أحد الأصول القومية لتحقيق هذا الهدف، حيث تعمل البيانات والذكاء الاصطناعي بالفعل على تطوير العديد من القطاعات في البلاد، وحققت إنجازات هائلة خاصة في إدارة الكوارث والسلامة على الطرق وإدارة استهلاك الطاقة.
- وعلى مدى السنوات الماضية، شجعت المملكة الحكومة الذكية واستخدام البيانات المفتوحة في كافة الوكالات مع إطار من المبادئ التوجيهية والسياسات لتحسين نوعية الحياة ودفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال استخدام إدارة البيانات والتحليلات المتقدمة، لذا فالاقتصاد الرقمي بات عصب التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع دول العالم، سعياً للحاق بركب التقدم والرقي، وقد وقفت المملكة اليوم أمام بوابة واسعة من الفرص الثمينة للمضي قدماً نحو بناء اقتصاد المعرفة الرقمي المستدام.
@HindAlahmed



