- أطل علينا اليوم الوطني السعودي 93 هذا العام وكل عام يذكرنا بأمجاد هذا الوطن وتاريخه ولتتحقق معه أحلامنا وتطلعاتنا ، نتوشح فيه باللون الأخضر كرمز لعلمنا المميز ودلالة على كل جميل في هذا اللون الدال على الخير والأمل والعطاء ، إن الاحتفالات التي تقام في أرجاء بلادنا هي للوطن ومن أجل الوطن ، لكن المآرب الأخرى التي يتخذها بعض المحتفلين في هذه المناسبات لا تليق وجمال الموقف وصدق الهدف ، والمشكلة «العويصة» أن أولئك المخربون يوثقون تخريباتهم وتقليعاتهم الغير منطقية وكأنها شيء من الإنجاز والاختراع ليتداولها غيرهم ويكون مجالا للمنافسة ! فيسنون سننهم السيئة ويقتفي أثرهم من هم على شاكلتهم ، وفي احد المقاطع المتداولة شاب كتب على ظهر قميصه وبجانب شعار الوطن اسم حبيبته مناديا لها ومعبرا عن شغفه وتيممه بها وكأنه مجنون ليلى «على غفلة « ولم يجد هذا المواطن مكان للتعبير إلا أن يزاحم بمحبوبته احتفالاتنا أما الصديق الآخر فقد وثق هذا المتيم بقوله «إن حبيب فلانة معنا مشيرا بقميصه المدجج بالحب ..» على اعتبار أن هذا الحبيب وقصته طارت بها الركبان ! وأنه الحظي بوجوده في سيارتهم ! والحقيقة أنها « ما درى عنه أحد « !! وأعقبها بعبارة يوم وطني «زاحف « أما الزحف فهم وأمثالهم من صنعوه و»يكرم « يومنا الوطني عنهم ، العجيب أن هذا الحبّيب غطى وجهه حتى لا» يتفشل» ! لذلك فالمآرب الأخرى التي تعود بالنفع على الفرد كتجارة أوبيع أو ابتكار جميل أو أي هدف سامي فلا بأس به ، بينما بعض المآرب لو «استخار» أصحابها قبل فعلها لكان أجدى، أما الفوضى التي يصنعها البعض و»الاستهبال « وإن كان بعضه «مهضوم « فلا داعي له.
الجميع يحق له أن يستقبل هذا اليوم بفرحة لابانزعاج من الحركات الطفولية والأفعال اللامسؤولة من البعض وزيادة «الكيلة «عليهم» ، فاليوم الوطني يوم له قدره واحترامه وليس يوم مفتوح يسئ فيه «البعض» قوانينه وأنظمته .
- نحتاج الذوق العام في كل حياتنا لكنه في المشاهد التي قد يلتقطها البعض ويسيئون فيها الفهم نكون فيها أشد حاجة ، «وبالطقاق» في تخلينا عن الذوق مع أنفسنا !! لكن ليس «بالطقاق» ! في كل مايتعلق بالوطن وجمال صورته
حرفة :
- مما نحتاجه لنعزز تاريخنا وتراثنا تعلم الحرف والحفاظ على الموروث التراثي وأصالته وهويته المميزة ودعم الحرفين وتطويرهم وقبل أيام كنت في زيارة لجمعية التنمية الأهلية بحي الروضة والتي تستضيف دورة حياكة النسيج والسدو بالتعاون مع هيئة التراث وجمعية حرفة ودعم من أحد البنوك المحلية واطلعت على أعمال المتدربات التي أعادتنا للماضي وجماله وحدثتني مديرة جمعية التنمية بحي الروضة الأستاذة نورة باوزير عن العديد من الفرص التي تتيحها الدولة للسيدات والدعم الذي توفره للراغبات في استثمار مواهبهن في شتى المجالات وأضافت من خلال حديثي معها أن على السيدات أن يسلكن الطريق الصحيح ويعرفن الفرص المتاحة فهي كثيرة وتحتاج فقط لمن يطرق الباب ، وللجمعيات الأهلية بالأحياء دور كبير في إحياء التراث وتمكين الحرفين واستضافة وإقامة الدورات في هذا المجال
وأخيراً دمت ياوطني عزيزاِ .
معك نحلم ونحق.
