الإعلام يشمل جميع وسائل الإعلام الجماهيرية بما فيها المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية وأي وسائل تنقل الخبر أو المعلومة للمجتمع، وهو حلقة وصل تفاعلية ، ويساهم في أن يصل صوت المسؤول للمجتمع وصوت المجتمع للمسؤول .
أولت القيادة الرشيدة «حفظها الله « التواصل والعلاقات العامة أهمية كبيرة من منطلق الشفافية ضمن مبادئ تحقيقها ضمن الإصلاحات الإدارية ، و لامسنا ذلك في استراتيجيات الرؤية الوطنية التي طورت من محتوى وأدوات الإعلام فصرنا نرى قرب المسؤول ووضوح استراتيجيته من لقاءات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ، ومن أصحاب المعالي الوزراء والمسؤولين في الحكومة خصوصا مع إعلان الميزانية وبشفافية في تطور الخطاب الإعلامي الرسمي.
تعددية منصات الإعلام يحمل إيجابية من حيث حرية الرأي والتعبير وتقليل المركزية إلا أن أحد تبعاتها السلبية أنها تتسبب بفوضى إعلامية خصوصا عندما تدار من غير المتخصصين أو ذوي الخبرة في الإدارة الإعلامية والتعامل مع الأزمات، فمن سلبياتها انتشار الشائعات والتركيز على المؤشرات الرقمية كعدد المشاهدات بغض النظر عن جودة المحتوى والأثر المقاس منه،ضغوط النشر والعقوبات على أنها تعد ضوابط جيدة لضبط الإعلام والحد من الجرائم المعلوماتية ولكن لم تشمل الحماية للإعلامي وكاتب الرأي والتحفيز من خلال تعزيز التنافسية بمعايير واضحة، فالتعبير عن الرأي في مجتمعات لم تتعود على تعددية الأراء أو مؤدلجة قد ينجم عنه مضايقات مجتمعية أو وظيفية تقيد حرية النقد والتعبير الذي هو من الضرورة في المجتمع خصوصا بتحريك المياه الراكدة ومناقشة القضايا الخلافية.
التاريخ يحكي قصص كثيرة عن ما واجهه المفكرون والتاريخ المعاصر كرَم عُظماء منهم الدكتور غازي القصيبي «رحمه الله» بعد وفاته
الوعي الهادف حرصت عليه القيادة الرشيدة ممثلة بمولاي خادم الشريفين حفظه الله و المعروف بثقافته العالية وحبه للقراءة وتشجيع أبنائه على ذلك، ودعمه للصحف وكتاب الرأي ومن ذلك جمعية كتاب الرأي ،و على نهج القيادة السعودية منذ عهد المغفور له الملك عبدالعزيز نرى أمراء المناطق ونوابهم يدعمون الوعي الهادف الذي من شأنه تنوير المجتمع والتصدي للفكر الضال.
جائحة كورونا أثبتت قدرة الإعلام السعودي على مواكبة الحدث حيث تميز التواصل المؤسسي في معظم الجهات الحكومية بالاستباقية والشفافية بما جعله إعلاماً متميزاً ومرجعاً موثوقا في ظل الإشاعات الكبيرة التي كانت تتناقل حينها، وفي ظل الهجمات الإعلامية التي تتعرض لها المملكة وهي تزدهر بإنجازاتها فحبذا لو تم استثمار تجربة إعلام الأزمات بتخصيص منظومة إعلامية متخصصة للتعامل مع المخاطر والأزمات الإعلامية تعنى بالصحافة الاستقصائية والرد على الشائعات والإعلام الداخلي والخارجي باستراتيجية تواصل وطنية تتوائم مع الاستراتيجية الأمنية والعسكرية، وتدعم الأبحاث المرتبطة بتطوير الخطاب الإعلامي والتعامل مع الأزمات يعزز من التخطيط الاستراتيجي للإعلام ويقوي من الأمن الفكري.

