••• أعشق وأستمتع بقيادة السيارة في كل مدن المنطقة الشرقية:
هدوء... التزام... احترام...لا ضجيج... لا أبواق مزعجة.
أمضيت أسبوعا كاملا في زيارتي الأخيرة للمنطقة لم أشاهد حادثا واحدا بعكس بعض المدن التي تشاهد فيها أكثر من عشرة حوادث في اليوم الواحد، وربما في الساعة الواحدة.
••• لابد من دراسة أسباب (هدوء الشرقية) وتعميمه على المناطق الأخرى.
ليس هدوء السيارات فقط وإنما هدوء البشر والبحر. من أين نأتي ببحر في المناطق الأخرى التي لا يصلها الماء؟!
ليس بالماء فقط يحيا الإنسان وينبت الوعي فيه.
بالاحتكاك.. بالإعلام.. بالجامعات.. بالمؤثرات الداخلية والخارجية وحتى بالشركات.
وعي سكان المنطقة الشرقية يؤدي إلى التأثير على طريقة التعامل مع الناس وحلاوة الحديث.
هذا الوعي اكتسبوه من عدة عوامل أهمها:
••• وجود شركة «أرامكو» التي ضخت آداب قيادة السيارات في كل مدن المنطقة، وما زالت تلزم موظفيها وحتى زائريها في سكن كبار الموظفين وفي كل مرافقها بالتقيد بأنظمة المرور حتى أمام لوحة (قف)، التي يتطلب من السائق الوقوف تماما ليرى جميع الاتجاهات ثم يتحرك.
وإذا لم يلتزم السائق أو الزائر بأنظمة المرور ترسل المخالفة إلى ملف الموظف وتؤثر في ترقيته.
••• جامعة الملك فهد للبترول والمعادن التي كنا نزورها بحكم القرب منها أيام طيب الذكر الدكتور بكر عبدالله بن بكر، ونلحظ نظاما في جميع أوصالها حتى الأشياء الصغيرة، وأذكر أنني كنت واقفا أنتظر المصعد في المكتبة فخرج منه طالب طلب مني انتظار الخارجين من المصعد قبل أن أدخل قائلا لي: «هذا هو النظام».
كنا نسبح في مسبح الجامعة ونقرأ ونذاكر في مكتبتها ونلعب في ملاعبها ومركز الترفيه فيها، ونحضر الندوات والمحاضرات ونشاهد الأفلام في مسرحها، وفي كل خطواتنا نتعلم النظام.
••• القنوات التلفزيونية المتعددة قبل بداية التسعينيات في الوقت الذي كانت في المناطق الأخرى قناتان فقط، فوجود هذا الكم الكبير من القنوات يؤثر في وعيهم وإدراكهم وتعاملاتهم.
••• الارتباط بدول الخليج والقرب منهم لأن هذا الارتباط ينسحب على الثقافة وينمي الوعي أكثر، فتبادل الزيارات يغير من المفاهيم العتيقة ويقتل العادات غير الحسنة.
••• ما قلته سابقا لا يعني أن مناطقنا الأخرى بلا وعي أو إيجابيات بل إن مواطنينا في كل اتجاهات وطننا لديهم إيجابيات جميلة من كرم وإغاثة الملهوف والمساهمة في دعم الأمن الذي رسخته الحكومة لكنني لاحظت وعي أهالي المنطقة الشرقية، فأحببت الحديث عنه.
••• نهاية
ابن وعيا... تبن وطنا.



