ليس من الغريب أن تكون المملكة واحدة من أعلى 10 دول نموا في مجال التجارة الإلكترونية، فجميع المرتكزات التي من شأنها زيادة نمو هذا القطاع تتوافر هنا... فعلى سبيل المثال البنية التحتية الرقمية المتميزة، وارتفاع نسبة استخدام الإنترنت محليا، وزيادة استخدام الهواتف الذكية، والتشريعات الداعمة والمنظمة للقطاع، جميعها عوامل تقود إلى أن تصبح السعودية واحدة من أكثر دول العالم نموا في مجال التجارة الإلكترونية.
لفتت نظري بعض الأرقام التي أصدرتها وزارة التجارة فيما يخص التجارة الإلكترونية قبل أيام قليلة، حيث سجل إصدار سجلات التجارة الإلكترونية نموا بنسبة 21% حتى نهاية الربع الثاني من العام الجاري، بواقع 35.314 سجلا مصدرا، وذلك وفق نشرة قطاع الأعمال الصادرة من وزارة التجارة.
هذه الأرقام تبرهن على مدى إقبال رواد الأعمال والمستثمرين على مجال التجارة الإلكترونية، كما أنها في الوقت ذاته تفتح سقفا جديدا من المنافسة في السوق المحلية، الأمر الذي يعني خدمة أفضل، وجودة أعلى، وأسعارا أكثر تنافسية... وكل ذلك يبحث عنه المستهلك النهائي بكل تأكيد، لأنه هو المستفيد الأول من زيادة حجم المنافسة.
وبلا شك أن نمو قطاع التجارة الإلكترونية بهذه المعدلات المتميزة، يأتي نتيجة جهود وزارة التجارة لتعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية وأهميتها ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، خاصة أن المملكة واحدة من أعلى 10 دول نموا في مجال التجارة الإلكترونية بنسبة نمو تتجاوز 32%.
وأكد تقرير حديث، على أن وزارة التجارة تسعى إلى تحفيز هذه السوق وزيادة الثقة في تعاملاته وحماية حقوق المتعاملين بما يعزز النمو ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، فيما تعمل الوزارة على 10 مشروعات تعد ذات أولوية عالية بالنسبة لها خلال العام الحالي وتتوزع المشروعات على 6 أنظمة و4 لوائح وتشمل الأنظمة: (نظام حماية المستهلك، نظام السجل التجاري، نظام الأسماء التجارية، نظام المعاملات التجارية، نظام الوساطة، ضوابط تأسيس الشركات الحكومية).
فيما تشمل اللوائح (ميثاق الشركات العائلية، لائحة حوكمة الشركات، اللائحة التنفيذية لنظام السجل التجاري، اللائحة التنفيذية لنظام الأسماء التجارية)، وذلك لتحقيق موقع ريادي لقطاع التجارة الوطنية في بيئة عادلة ومحفزة، بما يعزز قدرات قطاع التجارة ويحمي مصالح المستفيدين، وذلك عبر تطوير ووضع سياسات وآليات تنفيذ فعالة تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
وتستهدف وزارة التجارة دعم رواد الأعمال الراغبين في التحول من التجارة الاعتيادية إلى التجارة الإلكترونية، من خلال الجهات التي تعرض خدماتها من حيث التمكين والدفع الإلكتروني والتسويق الرقمي والحلول التقنية والأسواق الإلكترونية والحلول اللوجستية ومنصات تطوير المتاجر الإلكترونية.
ختاما... نمو التجارة الإلكترونية بشكل قوي محليا يعطي مؤشرات صحية على حيوية الاقتصاد، وقدرة القطاع على زيادة مستوى موثوقيته لدى المستهلك، كما أنه يعتبر في الوقت ذاته مؤشرا مهما على ثقة رواد الأعمال والمستثمرين في هذا المجال الحيوي.
@shujaa_albogmi

