حادثة حرق نسخة من المصحف الشريف وتدنيسه أمام مسجد في ستوكهولم، عاصمة السويد، عمل حقير، لا يفعله إلا من هم أقل مستوى من حشرات الأرض النتنة والحيوانات القذرة ـ أكرمكم الله -، والإساءة لسيد البشر عليه أفضل الصلاة والسلام والرموز الإسلامية ليست مجرد حوادث إسلام فوبيا عادية، إنما هي عمل مجرم يهدف إلى تقوّض الاحترام المتبادل والوئام بين الشعوب، وأيضاً يتعارض مع الجهود الدولية لنشر قيم التسامح والاعتدال لأجل السلام العالمي، هذه الحادثة الحقيرة ضربت بقوانين حقوق الإنسان الدولية عرض الحائط.
عمل جبان حقير، لا يجب أن يمر مروراً عادياً، ولن يمر، فهذه الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بدعوة من مملكتنا الحبيبة في اجتماع طارئ في مقرها بجدة لمناقشة الإجراءات تجاه تداعيات حادثة حرق نسخة من كتاب الله الكريم، وشدد بيان الأمانة على ضرورة تطبيق القانون الدولي لحظر الكراهية الدينية واتخاذ تدابير جماعية ضد تكرار تدنيس حرمة القرآن الكريم وغيره من قيم الإسلام ومقدساته ورموزه.
المؤسف أن من أحرق المصحف «مرتد بالطبع» لأن من يفعل هذا الفعل الدنيء من ارتد عن دينه.
عراقي الأصل يحمل الجنسية السويدية يقيم على أراضيها كما أفادت السويد التي أدانت هذا الفعل معتبرة أن ما قام به «عمل معادٍ للإسلام»، بحسب «سكاى نيوز».
بفعلته هذه، شابه شر الدواب «إنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ.» شر الخلق من بني آدم..
يضرم النار في كتاب الله الكريم؟!! هل هذا من باب الشهرة؟! أم التباهي بالقوة؟! أم إرضاءً لأعداء الله ورسوله، أم للتسلق على أكتافهم للوصول لغاياته الدنيئة؟!!.
فعل مجرم يثبت على أنه من شر الدواب، الصم الذين لا يسمعون الحق ولا يتكلمون بالحق عميٌ لا يرون الحق فهؤلاء هم أمثال هذا الوضيع، نستعيذ بالله منه ومن كل شياطين الإنس الذين ضرب الله بهم هذا المثل.
الاستهزاء بالقرآن منكر، فكيف بمن أحرق القرآن أمثال عديم الأخلاق والضمير المتنكر لدينه وأصله؟!!
«وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ - أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ»
هذا في المستهزئ بالقرآن الكريم فكيف بمن أحرقه؟!
الإمام الشَّافعي - رحمه الله - قال: «... مَنْ ذَكَرَ كتابَ الله، أو محمداً رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أو دِينَ الله بما لا ينبغي... فقد نقض عهده، وأُحِلَّ دمُه، وبرئت منه ذمَّةُ الله عزَّ وجلَّ وذمَّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فكيف بمن أحرق المصحف الشريف؟!!
أمثال هذا الحقير يتبرأ منهم أبناء جلدتهم، بل كل مسلم وعربي في مشارق الأرض ومغاربها.
aneesa_makki@



