للتكامل الاقتصادي أهمية قصوى، حيث يحقق منظومة آمنة في العلاقات بين الدول، وفي تصريحات لوزير المالية محمد الجدعان، كشف عن كيفية تحقيق تلك المفاهيم لتفادي العديد من الأزمات، والوصول إلى النماء الاقتصادي مع العمل على تطوير نماذج مالية مستدامة، تسهم في تعزيز جوانب المرونة للوصول إلى الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، وبحسب الجدعان فإن المبادرات والبرامج تقلل من المخاطر وتحد من المشكلات.
منظومة العمل الاقتصادي جزء منها عملية الأمن الغذائي، التي تستند على سياسات وإصلاحات ضمن إطار تكاملي، يؤثر بشكل إيجابي على مستقبل الموارد التي تسهم في توفير سلة غذائية، قادرة على ضمان الأمن والاستقرار، بما ينسجم مع إستراتيجيات الدول التي تعمل على توفير مقومات الحياة المعيشية لمواطنيها، كما للأمن الغذائي سياسات مستقبلية، تتعلق بالمتغيرات الدولية والإقليمية، وكيفية تغطية الاحتياج وتوافر السلع الأساسية والثانوية، في ظل استثمارات تستهدف قطاعات عدة، فمن هذا المنطلق ندرك مدى ضرورة تطبيق مفهوم الشمولية والتكاملية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، والعمل على رفع نسبة القوى العاملة، وتعدد مصادر الموارد سواءً عبر الاستيراد والتصدير أو الإنتاج؛ تجنبًا للعجز وتأكيدًا على مبدأ التشاركية والتبادل التجاري، وذلك وفقًا للإمكانات المتاحة التي تسير نحو التقدم تبعًا للعلاقات بين الدول.
النقطة المركزية للتكامل الاقتصادي تمر بمرحلة التعاون الجاد بين حكومات الدول والشراكة مع القطاع الخاص، مما يوفر غطاء حماية من تقلبات الظروف دون إفراط في استهلاك الموارد الطبيعية، والعمل على تعزيز أطر متكاملة لدعم أوجه الصناعة، وتحقيق النسبة الأعلى من مؤشر الأمن الغذائي الذي تتخلله نسب تتعلق بزيادة الإنتاجية، ورفع الاستثمارات إلى جانب تطوير مجالات البحث والتطوير التقني، إذ ينعكس على روافد الصورة العامة، في سبيل تحفيز أوجه التكامل الدولي عبر الاتفاقيات الدولية، والحضور الإقليمي القائم على الشراكات، والتطوير لمد جسور التواصل بين كافة الشركاء والأطراف ذات العلاقة.
مستقبل التنمية قائم على نهج توحيد الجهود، وتكاتفها ضمن إطار عمل مشترك ورؤية واعدة، تضمن توفر وإمداد احتياجات الغذاء المتنوعة، في ظل تقلبات تسود العديد من الدول، والتي تنعكس على مؤشر الغذاء العالمي.



