تُعقد الدورة الـ32 للقمة العربية في ظروف استثنائية تمر بها المنطقة والعالم من أزمات وصراعات إقليمية ودولية، تحتم على الدول العربية إيجاد آليات تستطيع من خلالها مواجهة التحديات المشتركة، وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقق الرفاه لدولها وشعوبها، وتأتي استضافة المملكة العربية السعودية للقمة العربية الـ32، امتداداً لدورها القيادي على المستويَين الإقليمي والدولي، وحرص المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء «يحفظهم الله»، على تعزيز التواصل مع قيادات الدول العربية، والتباحث المستمر وتنسيق المواقف حيال الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
الاعتقاد الجذري بأهمية توثيق أواصر الأخوة وتماسك الصف العربي، انطلاقًا من وحدة الهدف والمصير، وتطوير العلاقات البينية، وتجاوز الخلافات القائمة، والتأسيس لعمل عربي بنَّاء يراعي متغيّرات المرحلة وتطلعات الشعب، وبتحقيق المصالحة الوطنية وتسوية أي تحديات مرحلية، والارتقاء بالمساعي التنموية بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة الإقليمية مع التأكيد على ضرورة السعي المتواصل للمضي قدمًا في المسيرة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، بما يخدم العمل العربي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، والإسهام في تحقيق التنمية الشاملة.. جميع هذه الحيثيات الآنفة الذكر تأتي ضمن أبرز مستهدفات القمة العربية 32 المنعقدة في المملكة، بما يلتقي مع إستراتيجية ونهج راسخ في تاريخ الدولة منذ مراحل التأسيس وحتى هذا العهد الزاهر الميمون.
هذه المستهدفات التي تنبثق من انعقاد القمة العربية 32، وبما يحقق مصالح دول وشعوب الوطن العربي، ويصون حقوقها ويدعم مكاسبها، ويعزز إرساء أفضل العلاقات بين الدول العربية الشقيقة، عبر تقريب وجهات النظر، والالتزام بتوفير الدعم والمساندة للدول الشقيقة التي تمر بتحديات آنية.. جميعها تأتي في سبيل تحقيق المصالح المشتركة بين الأشقاء، وتعزيز مسارات الاستقرار الإقليمي، بما يرتقي بجودة الحاضر، وتنبثق منها مسارات المستقبل المشرق «بإذن الله».



