كل دعم لتطوير أداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة يحقق إضافة نوعية وكمية مهمة لنمو الاقتصاد والناتج المحلي الإجمالي وتعزيز مفهوم التنويع، ولعل ذلك يكون أكثر حيوية حين يتواكب مع تجارب عالمية يتم عبرها تبادل الخبرات وتوطين التقنيات بما يسهم في تأهيل كثير من مواردنا البشرية ويوفر لها الحافز للعمل والإنتاج والاستثمار في مشاريع رائدة.
خلال الأسبوع المقبل تنطلق فعاليات ملتقى «بيبان 23» الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، في واجهة الرياض، وعبره يسهم مركز الامتياز التجاري في طرح مجموعة من العلامات التجارية لرواد الأعمال والمستثمرين من خلال نحو خمسين جهة مانحة لتلك العلامات، وهذا المجال أحد أبرز المجالات التي تلتقي فيها الإمكانات المحلية بنظيرتها الدولية.
توطين الاستثمارات عبر الامتياز التجاري يعزز فرص المواهب والكفاءات الوطنية في الاستثمار، وتأسيس المشاريع التي يمكن أن تحقق النجاح مع نشر ثقافة وفكر العمل الحر وروح ريادة الأعمال والمبادرة والابتكار، فهناك فرص استثمارية ملهمة للعلامات التجارية المانحة للامتياز عالميا ومحليا، مع فرصة مهمة للربط مع الجهات ذات العلاقة لدعم منظومة الامتياز، كنموذج للتوسع والاستثمار محليا وعالميا، ورفع المستوى المهاري لأصحابه ومانحيه والممارسين أيضا في قطاع يشهد تطورات كبيرة على صعيد الأسواق العالمية.
لا شك في أن الامتياز التجاري خدم كثيرا من الاقتصادات النامية، وكان على الدوام فرصا للتدريب والتأهيل وتطوير القدرات، وأسهم في جذب العديد من الاستثمارات، ومع ما نشهده من أنشطة تستهدف التنويع الاقتصادي وفقا لرؤيتنا الوطنية الطموحة فمن المهم أيضا التقاط هذه الفرص الاستثمارية التي تأتي عبر الامتياز التجاري للمضي قدما في المشاريع الريادية.
وبوجود مركز الامتياز التجاري تتوافر مظلة مؤسسية مهمة تقدم الكثير من الدعم من أجل نمو الأعمال والاستثمارات، والاستفادة المثلى من الخبرات العالمية والمحلية خاصة أن البنية الأساسية للنشاط تكون متوافرة ويمكن البناء عليها للانفتاح على الأسواق، وتقديم منتجات وخدمات تلبي تطلعات المستفيدين وتحقق العائد للمستثمرين، وذلك يصب في خاتمة المطاف في الاقتصاد الوطني سواء من حيث العائد أو المنتجات أو فرص العمل أو الخبرات التي لا تقدر بثمن وتضيف إمكانات استثمارية جديدة لبيئة الأعمال المحلية وتجعلها أكثر تنوعا، وقدرة على مواجهة تحديات النمو.



