- مع سطوع وغلبة وسائل الاتصال الاجتماعي وتكنولوجيا المعلومات وخنقها للصحف والمجلات الورقية إلا أن التفاعل العاطفي يظل قائمًا مع الورق؛ لأنهم يرونه ويلمسونه ويقرؤونه ويسمعون خربشته، ويشمون رائحة الحبر الذي يعشقونه فيه.
الحواس الخمس تتفاعل معه، أما النت فلا نُنكر أن له ميزات، ومنها أنه يجلب لك الأخبار، وحتى الآراء في وقتها وفي جيبك!
- كما أنك يمكن أن تشاهد الصور والفيديوهات مباشرة، وهذا ما يفتقده الورق الذي يعيش الآن في غرفة الإنعاش، بل إن عددًا من مطبوعات الورق... ماتت!!
- ميزة المطبوعات الورقية أيضًا أنها أكثر صدقية من «النت»، فالذين يدخلون النت من كل مكان هم الذين يكتبون الأخبار إلا إذا كان المصدر موثوقًا ومعروفًا، أما النت فيدخل فيه الموثوق وغيره.
كما أنها تحافظ على اللغة، حيث إن كل مادة فيها تمر على قسم التصحيح، أما النت فهو مملوء جدًّا بالأخطاء اللغوية.
- ومن ميزات «النت» التعليق السريع، فأنت تستطيع كتابة ردك فور قراءتك للموضوع، كما أنه سحب من الورّاقين تعصبهم وبخاصة في الرياضة، حيث يستطيع أي شخص الآن طرح رأيه، أما سابقًا فمن الممكن أن ترسل رأيك المخالف لآرائهم ولا ينشرونه!!
وليست وسائل التواصل الاجتماعي فقط هي التي (خنقت) الصحف الورقية، بل تتشارك في ذلك عدة عوامل، من أهمها طريقة تقديم الخبر، وأسلوب صياغته وتطويره، والرافضون لتطوير الخبر في مواجهة الحبر المهدَر عليهم أن يتحولوا إلى الصحافة الإلكترونية مع إبقاء الورق بعد أن يطوروا (كل شيء).
- نهاية
ما زال للورق مؤيدوه (القليلون)، وله أن (يتطور ويتغيّر حتى لا يتقهقر ثم يتدهور ثم... يرحل)!
karimalfaleh@


