DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

توازن القوى المالية

توازن القوى المالية

سارعت المصارف المركزية بالخليجية لرفع أسعار الفائدة، اقتداء بالمصرف الأمريكي المركزي (البنك الاحتياطي الفيدرالي) يوم الخميس الماضي، -مما يعني زيادة العبء على المنتجات والخدمات الائتمانية البنكية-، في حين سارعت حكومة اليابان باتخاذ عدد من الإجراءات؛ للسيطرة على تدهور سياستها النقدية، ودعم عملتها المنخفضة للإبقاء على سعر الفائدة كما هو، وبعد إعلان بنك اليابان المركزي أنه سيلتزم بسياسة أسعار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة، الأمر الذي يشير إلى عمق التأزم المالي ورداءة الوضع الاقتصادي العالمي، لكن اليابان تتصدى له بأساليبها الاستثنائية، الأمر الذي يعطي توازنا كبيرا على الاقتصاد العالمي.
كانت أسعار الفائدة المنخفضة جزءا مهما من السياسة الاقتصادية لليابان منذ ما يقرب من عقدين، حيث تم تقديمها في محاولة لدفع التضخم المنخفض في البلاد عن طريق جعل السيولة رخيصة ومتوافرة ومتاحة على نطاق واسع، وبكميات صغيرة بالسوق، ويفترض أن يكون للتضخم تأثير صحي مرتد على النمو الاقتصادي من خلال زيادة أرباح الشركات وأجور العمال، ولكن تلك الخطوة تسببت بالذعر في اليابان انعكس على سوقها المالية وسعر صرف الين، الذي انخفض أمام الدولار، مما جعلها أمام خيارين إما دعم عملتها الوطنية أو الاستسلام ورفع سعر الفائدة، فاختارت ألا تقع في الفخ.
وبدأ مؤشر التغيير فيها حين استسلمت اليابان للأزمة الحاصلة على أثر تسجيل الأسعار فيها طفرة ارتفاعات هي الأولى لها منذ ثلاث سنوات، بل بعض السلع سجلت ارتفاعا في أسعارها لأول مرة منذ ثلاثة عقود كاملة.
وفي خصوصية للاقتصادات الآسيوية حافظت عليه اليابان، تعتبر اقتصاديات الدول الآسيوية كاليابان والصين والهند وكوريا الجنوبية وغيرها، لديها مقومات جاذبة، بالإضافة إلى حلول التصنيع والتنافسية، فإنه لديها خاصية انخفاض سعر صرف العملات، لذا تبقي على سعر الفائدة منخفضا، فهذه الميزة تساعدها كثيرا في التنافسية الصناعية والتوريد، فهي ميزة جذب تضاف إلى الميزات، التي تجعل هذه الاقتصاديات سريعة النمو، وهذه الميزة جعلت حكومة اليابان ومنذ 1990 وإلى اليوم لا تتهور في الاستجابة لرفع أسعار الفائدة.
وهي الميزة، التي نالت إعجاب الدول الغربية، إذ كيف لهذه الدولة التي تقع في محيط متحرك من الصناعات والاقتصادات المنافسة، تتحكم بمكامن الخطر الاقتصادية الحقيقية عبر التاريخ، فاليابان التي ظلت تعاني من شبه انكماش لاقتصادها لمدة أربعة عشر عاماً، كانت غارقة فيما يسمى بالأزمة المصرفية في اليابان، التي بدأت عام 1991، حيث وقعت البلاد في فخ السيولة، حتى اقتربت أسعار الفائدة من الصفر. وفي العام 1998 وإلى 2005 انخفض مستوى الأسعار بنسبة تصل إلى 4 %.
حاولت بعدها الاستعانة بالحلول الغربية، ولكنها بقيت بوصفتها السحرية، لذا فإن اليابان لا تعاني حقيقة من أزمة التضخم، الذي بلغ 2.8 % حتى أغسطس الماضي، وهو بذلك يكون تحت السيطرة، ولكن أزمتها الحقيقية تكمن في محاربة الانكماش، الذي تحررت منه فقط قبل عقد، وبالتالي التحرر من ارتفاع الدين العام، الذي يلازمها كحظ عاثر، لذا تبقي على السيولة كضربات قلب حي.
hana_maki00@

المزيد من المقالات