@yousifalharbi
لا تقف برامج الترفيه والتوعية الفنية والثقافية عند الأنشطة والمشاركات والأعمال الفنية، بل تتعداها نحو التعليم والتطوير، وصقل المواهب وتشغيل الكفاءات والمختصين، والتعاون مع كل التخصصات من أجل التنمية والتطوير، وهو ما تسعى له وزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة التعليم والمؤسسات التربوية، من أجل مساعدة الأجيال الجديدة وتمكينهم من توسيع قدراتهم، وتطويع مواهبهم حتى يكون هذا الجيل قادرًا على التكامل الفني والعلمي والمعرفي، وإدراك المسارات التعبيرية بتوازن حسي وعقلي.
فمن خلال برنامج الثقافة الموسيقية المبني على تعليم الموسيقى للطلاب، الذي أعلنته هيئة الموسيقى بوزارة الثقافة، سيكون هذا العام الجديد مبنيًّا على هذا النشاط المقرّر الذي يهدف إلى اكتساب الطلاب فكرة عن الموسيقى، حيث سيساعدهم النشاط التفاعلي على تكوين ثقافتهم الموسيقية بشكل قريب، ويكسبهم الاطلاع عنها من حيث كتابة النوتة، وفهمهم، والتعرف على الفن في العالم، مع اكتساب ثقافة فنية واسعة تحاكي كل شعوب العالم، إضافة إلى الحفاظ على الخصوصية الوطنية بتركيز التعريف بالموسيقى السعودية الشعبية ذات الهوية التراثية، والتفريق بين الأنماط الفنية، حسب كل منطقة، وسيكون للطلاب فرصة التعرف على الآلات الموسيقية، والتفريق بين استعمالاتها وتصنيفها، وهو ما سيركِّز موهبتهم في التلقي والعطاء الأفضل، كل حسب ذوقه وشغفه واهتمامه، وبالتالي سيتمكّن الطلبة من إيجاد فرص أكبر للتعرف على عالم الموسيقى بشكل علمي مركّز وموجَّه على يد مختصين؛ ما سيعزّز الطاقات السعودية، ويخلق درجات تعاون مجدية بين الثقافة والتعليم، وهو المطلوب في رؤية 2030 التي تركِّز على تهذيب الذوق، وخلق الوعي الاجتماعي بالثقافة الوطنية التي ينطلق إشعاعها عالميًّا في كل المجالات والقطاعات حتى تخلق الفارق الحسي، وتحتوي الطاقات والمواهب، وتصقلها في المجتمع بشكل بنَّاء.
إن هذه البرامج سيكون لها تأثيرها على المدى البعيد، وستلامس الحضور الجمالي للذوق الثقافي، والاعتزاز بالانتماء والهوية، والرغبة في التألق في كل المجالات، وعلى عدة مستويات تمس الذائقة والاختيار التي ستكسب أبناءنا روح تواصل جمالية بين المدرسة والثقافة والمجتمع.



