تحتفل بلاد الحرمين الشريفين بتدشين ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية هذه المدينة إحدى مدن الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث عملت الهيئة الملكية على تشغيل واستثمار الميناء مع شركة هاتشيسون الصينية العملاقة للموانئ، والتي تعد إحدى أكبر الشركات العالمية الرائدة في مجال استثمار وتشغيل الموانئ وتمتلك خبرة طويلة في إدارة الموانئ والمحطات من خلال موانئها في 26 دولة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين وأستراليا، وتسعى الهيئة الملكية للجبيل وينبع لجعل الميناء أيقونة عالمية تلبي احتياجات المنطقة وتحقق أهداف رؤية المملكة 2030 وتحقيق نهضة تنموية شاملة للمنطقة في العديد من المجالات.
الميناء يتميز بموقعه القريب من طرق التجارة البحرية الشرقية والغربية بين أوروبا والشرق الأقصى والخليج العربي وشرق أفريقيا، ويحتوي على رصيف حاويات بطول 540م وغاطس رصيف بطول 16.5 متر، وتصل الطاقة الاستيعابية أكثر من مليون حاوية في السنة كمرحلة أولى، و(2.5) مليون حاوية في السنة للمرحلة الثانية، وكذلك يضم رصيف بضائع عامة بطول 190م ورصيفا للمواد السائبة بطول 350م لاستقبال ناقلات النفط العملاقة الخاصة بمصفاة شركة أرامكو السعودية. ومزود بأحدث معدات المناولة وأنظمة الملاحة وشبكات الاتصال مع السفن والبواخر وزوارق القطر والسحب والإنقاذ والإرشاد مما يجعل أعمال التشغيل تسير بكل يسر وسهولة وأمان بعد توفيق الله.
يأتي امتلاك ميناء جازان للصناعات الأساسية والتحويلية لتلك المقومات علاوة على موقعه الإستراتيجي وتزويده بأحدث التقنيات المستدامة ليواكب الموانئ العالمية، ستساهم بوضعه على الخارطة ضمن أفضل الموانئ وستمنحه قيمة تنافسية عظيمة لريادة الموانئ العالمية متمتعا بالعديد من الفرص في مجالات النقل البحري وأعمال الشحن والتصدير.
تستهدف المدينة توطين الصناعات الثقيلة والبتروكيميائيات والتعدينية والتحويلية حيث تتوافر به أنواع متعددة من المواد الخام والأيدي العاملة، بالإضافة إلى توطين صناعة السفن، والاستثمار في الثروات المعدنية والزراعية والحيوانية والسمكية، وتعمل شركة أرامكو السعودية على تطوير المرحلة الأولى من المدينة وفق أعلى المقاييس وأفضل البنى التحتية، وتشمل تطوير الميناء، والمنطقة الصناعية، والمنطقة السكنية، وكورنيش بيش.
يوجد بها مشروع مصفاة جازان الذي يمثل نواة المدينة وقلبها النابض، من أضخم مشروعات التكرير التي أنشئت خلال الـ 20 عاما الماضية على مستوى العالم، من حيث الحجم والتقنية المتقدمة في إنشائه وطاقته الإنتاجية للمصفاة التي تزيد على “400” ألف برميل يوميا من الزيت العربي الثقيل والمتوسط.
إن افتتاح ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية يأتي توافقا مع رؤية المملكة 2030 لتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية دولية عبر برنامج تطوير الصناعات الأساسية والخدمات اللوجستية وسط منطقة ذات إنتاج متنوع وأهمية كبيرة للاقتصاد المحلي والإقليمي. وتلعب محورا مهما من محاور النمو والتطور بمنطقة جازان والمحرك المستقبلي الرئيس للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة.
إن تنفيذ مثل هذه المدن في عدد من مناطق المملكة سيعود بإذن الله تعالى بالنفع والفائدة والخير والنماء والتطور عليها، وتوسيع القاعدة الاقتصادية، من خلال التركيز على التصنيع وشمولية التنمية لكل مناطق المملكة.


