لما بلغ سن 8 سنوات أصبح مشهورا في المعهد القومي للمكفوفين في باريس وكان نابغا في الموسيقى والرياضيات والعلوم والجغرافيا وكانت طريقة تدريس القراءة في المعهد هي بلمس حروف كبيرة من المعدن كانت تقطع وتلصق على الورق، وكان الأطفال يتعلمون لمس الحروف المعدنية بالأصابع ويتعرفون على أشكالها، لم تعجب هذه الطريقة لويس برايل فظل يفكر طويلا حتى نجح في تكوين حروف الكتابة باستخدام ست نقاط فقط وبدأ في تجربتها واستخدامها في المعهد خصوصا بعد أن تم تعيينه مدرسا.
في عام 1839م نشر برايل طريقته حتى يطلع العالم على اكتشافه، وواجه مقاومة كبيرة من الجميع بما فيها المعهد نفسه، وألف أول كتاب له يحتوي على ترجمة قصائد للشاعر الإنجليزي الأعمى جون ميلتون، وحتى يمكنه الكتابة استعمل إبرة كبيرة مشابهة لتلك التي تسببت له بالعمى في البداية، ورغم هذا الاكتشاف إلا أنه لم يكن مقبولا ولا معترفا به، ولم يستسلم وظل مداوما على تعليم طريقته لتلاميذه وحاول مرات عديدة أن يقدم مشروعه للأكاديمية الفرنسية ولكن مشروعه كان يقابل دائما بالرفض !!.
عانى برايل كثيرا في نشر طريقته في القراءة، ولكن للأسف لم يكتب لها القبول إلا وهو على سرير الموت، حيث بدأ بعض الصحفيين ورجال التربية والإعلام ينتبهون لأهمية طريقته العظيمة في الكتابة، وفي عام 1852م توفي برايل وهو لم يتعد عمره 43 عاما، وقد انتشرت طريقته في العالم كله وأصبحت تسمى (طريقة برايل) وهي الطريقة الرسمية المعتمدة اليوم في تعليم المكفوفين.
@albakry1814


