ومن منهجهم الذي يعملونه قيامهم بإثارة العنصرية بألفاظ مقيتة واستنطاق تاريخ مزيف فيضع نفسه في غير موضعها ويؤجج الآخرين بطرق هابطة وغير مقبولة، وهذه نماذج لا تمثل إلا نفسها.
وقد امتد تنطيم التسول الإلكتروني إلى نشر أكاذيب مضللة وأحاديث مفبركة ونجاحات مزيفة في جلب مزيد من أتباعهم من ضعاف العقول وعباد جمع المال بأي طريقة فتجد ازدياد الوجوه التي تخرج ظنا وقناعة بأن هذا الإسفاف المسوق هو أسهل طريقة للوصول للمال وللشهرة حتى لو كانت على نفسه وكرامته وقيم لا يقبلها مجتمع ولا يقرها دين وهو جاهل بأنه يقع تحت طائلة عصابة متخصصة في التسول الإلكتروني وهو لا يعرف من أنت؟ ومن تكون؟ ومن أي جنس أو لون؟ بل هم خليط متنوع يشتركون ببعض الصفات ويؤمنون بتسولهم باستغلال الأطفال وسحبهم بصور غير تربوية أو استحضار قصص واهية وإسقاطها على مجتمعنا ويسوقون لأفكار في ظاهرها بسيطة وفي باطنها تدمير للمجتمع، الأمر الذي أصبحوا لافتين للنظر بسذاجتهم لكنهم أوقعوا الكثير في اهتمامهم على أن منصات التواصل وبطريقتهم وخلطتهم الخاصة هي أقرب الطرق للوصول إلى وهم المال حتى لو كلفك أن تخرج بصورة مضحكة وتنازلت عن قيمك أو الخروج بابتذال غير مقبول.
إن التسول الإلكتروني تجاوز سداد فاتورة وهمية أو دواء يصعب شراؤه أو رابط يهدد بياناتك أو مساحات تقام من أجل الخير، إنه فكر يهدد، وقيم تتحلل، والبعض يقف متفرجا ويتهم الزمن.
إن هناك أنظمة وقوانين كفيلة بالردع والإيقاف وهو أمر يذكر ويشكر، لكن الذي لا يمكن أن يقوم به أحد هو دورك أنت مع نفسك ومع أسرتك ومع مجتمعك وقبل ذلك وذلك دينك وقيمك وأصالتك ووطنك الذي يستحق أن تكون صالحا بانيا معززا للخير.
وهذا يدفعنا إلى أن نؤصل في نفوسنا تربية أن الذي خلق الظلام يراني.
Twitter: @Alsuhaymi37



