الوالدان هما خارج كل الحسابات مهما كانت، فالحفاظ على صورتيهما وهيبتهما وعِظم قدرهما أهم حساب على الإطلاق، لستُ ضد إطلالة سريعة بنصح أو إرشاد أو تذكير في فترات متباعدة، فهما مدرستنا في هذه الحياة، ولكن أن يتحوَّلا إلى فكرة وسيناريو وحوار للمحتوى، فإني أنا شخصيًا أراه عقوقًا واضحًا، وهذا رأيي أنا لم أسمعه من أحد، ولم أستفتِ صاحب عِلم ولا شيخ، ولكنني أراه إن لم يكن عقوقًا شرعيًّا فهو عقوق أدبي.
يا سادتي.. الوالدان هما الهيبة، وهما الخجل الجميل، والصورة الكاملة البهية المشرقة بصمتها قبل حديثها. كثيرون ممن يتصدَّرون المحتويات عُرفوا بوالديهم أكثر من أنفسهم، إما بـ «سواليف» يومية تكون في كل بيت وما شابهها حتى أصبحت بضاعة كاسدة غير جاذبة. لستُ متشائمًا بالمطلق؛ لأن هناك نماذج نفخر بها كالمتخصصين بالمحتوى التقني وتوضيح ما يستجد للناس، وكذلك المتخصصون بالتجارة الإلكترونية وطرق الشحن، وكذلك المؤرخون وأصحاب الأفكار الإيجابية وغيرهم الكثير، لكنهم وبكل أسف قلة مقابل الكمِّ الهائل من المحتوى السطحي وأصحابه وصاحباته.
مقطع تافه من أحدهم قد يملأ الدنيا ضجيجًا ويتصدر المشهد، بينما عندنا فتيان وفتيات رفعوا راية الوطن في المعرض الدولي (آيسف للعلوم والهندسة 2022) بتميزهم واحتلالهم المراتب الأولى على مستويات عالمية، وتجاوزهم ألوف المتسابقين في مجالات مختلفة حول العالم، هؤلاء الأبطال نفضوا الغبار عن ساحات التافهين، ولذلك فالأبطال يُكرمون، فهبَّت لاستقبالهم الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة، وعلى المستوى الشعبي كذلك. فبمثل هذا يجب أن تمتلئ الساحات.
ألقاكم الأسبوع المقبل، وأودعكم قائلًا: (النيّات الطيبة لا تخسر أبدًا)، في أمان الله.
@Majid_alsuhaimi



