نعم، فالحرارة تُنضج عقلاً ويبدو ذلك واضحاً في المقاييس الفيزيائية والكيميائية والفسيولوجية.
وهذا ما جعلني أتوقف كثيراً عند هذه القصة لأتأمل أبعادها المعرفية والعلمية، وطريقة ربط الكاتبة ساعدتني لأتحقق من فرضيات مُسبقة. بشكل عام، المرض يُنقي الإنسان القوي والمؤمن ويجعله يرى الحياة بمنظار مُجرد ليكون خفيفاً على صاحبه ونظيفاً. وما رأيته في هذه القصة، فإن الابتلاء -أياً كان نوعه- من المُفترض أن يُصحح مسار العقل والقلب بالتوازي، لأن الأخذ يُقابله العطاء وهذه معادلة كونية من شأنها أن تُصلح النفس في الإنسان وسلوكه.
مُستقيم ومُنحنى، عنوان القصة السادسة التي تُعاني منها بعض النساء والفتيات في مجتمع يُقدِّس كلام الناس ونظراتهم أكثر من أي شيء آخر. نعم، هي معاناة امرأة اختارت لنفسها أسهل الصعوبات المتوفرة لتمضي في حياتها وتضحي من أجل ما تبقى لها. رأي الظَّالِم عقوبة تُجبر عليها بعض النساء -مع الأسف- وهذا ما دفع بعض الفتيات والنساء إلى ما لا يُحمَد عُقباه.
وأخيراً، عواطف أُم بلا ولد، وهي القصة التي أعيشها شخصياً مع العمَّة الغالية عواطف والتي اختصرتها الكاتبة بكلمات خفيفة وعميقة لتُعبر عن جزء من عواطفنا للحبيبة العمّة عواطف صاحبة القلب الطيب. وفِي النهاية، يكون الواقع جميلاً مهما كان قاسياً إذا جسَّده الكاتب بحروف سهلة لتُلامس قلب القارئ البسيط، والأجمل هو التأثير والتأثُّر الحاصل في ذهن المُستقبِل لها وفؤاده.
@FofKEDL



