فهذا الوعي والاهتمام والتمازج مع فكرة الجمال، هو الهدف الذي يتفوق له النشاط ويستمر معه بحثا عن منافذ التعبير، التي تصل إلى مراحل النضج البصري المبني على التذوق لا التلقي الجامد، بل التلقي الذي يؤسّس لمعرفة قابلة للتطويع والمشاركة حتى تنجح بقية البرامج.
إن مثل هذه المعارض وبالخصوص الجماعية لا تقف عند تاريخ بدايتها وانتهائها؛ لأنها تبقى ثابتة على أهدافها الأساسية، التي ترتكز على فكرة التحفيز على تكثيف الأنشطة وتطويع الأفكار وخلق المبادرات، التي ترتقي وتسمو بخصوصيات ثقافة متنوعة تميّز المنطقة بدرجة أولى والمملكة ككل ثابت على أصله.
وبالتالي فإن مثل هذه المعارض تعتبر متعدّدة الأهداف وبعيدة المدى في نتائجها الاستشرافية، التي تواكب خطط وزارة الثقافة في تنشيط المناطق وتطويع الموروث الفني والثقافي فيها، وتركيز حركة فنية لها أسس وأهداف، لذلك فإن تكثيف هذه المعارض ضروري لأنها تساهم بشكل كبير في خلق مساحات تعبير للفنانين فيما بينهم وتساعد على إضفاء أجواء ثقة متبادلة بين المثقف والمسؤول والمتلقي، بما يتيح سبل تعبير فني متجدّدة ومتطّلعة وطامحة نحو البحث عن التفرّد والتبادل، خاصة مع فتح فضاءات عرض وانتشار وتشجيع على تواصل الفنانين معا وتبادل الخبرات والتعرف على الأساليب والتقنيات والخامات واكتساب روح عمل جماعي مشتركة على هدف الارتقاء بالفنون، بالإضافة إلى التواصل مع المتلقي وإعطائه فرصة للفهم والقراءة والاستفسار والمعرفة والتذوّق والاقتناء.
@yousifalharbi



