العبادات التي نؤديها طوال العام لسبب ما نتلذذ بها في رمضان كعبادة الانصياع لأوامر الله، فهناك شيء ينيرها لأننا نرى في إمساكنا عن الطعام والشراب صورة مجسدة للطاعة محسوسة، فنستشعر مراقبة الله لا نغفل عنها فلا نشرب عمدا ثم نستغفر ولا نتجرأ على أي شيء قد يبطل صيامنا، فنحن نفهم جيدا معنى التحسر، تلك العبادة التي نستشعرها في رمضان ماذا لو واكبت أيامنا في باقي العام، هل عن مراقبة الله لنا سنغفل؟
الصلاة جوهر العبادة تزيد ركعاتها في رمضان ونجد السنن، التي قد نتركها طوال العام قد لا يبلغ عددها عدد ركعات التراويح والقيام، فيستوقفنا حديث «إن ما نقوم به في شهر نحن قادرون على أن نقوم به طوال العام»، فنتذكر أن الأجور بحر، ونحن الوحيدون القادرون على أن نختار فيها كيف نعوم ونبحر.
العمل في رمضان نجوده ورغم مشقة الجسد نبذل جهدا إضافيا، فنحن نستشعر معنى الأجر، وكيف يتضاعف، فلا نقبل أن يكون متقنا، بل عالي الإتقان، ماذا لو جعلنا تدربنا على تجويد العمل في رمضان نهجا يرافقنا إلى ما بعده، ويتجدد تدريبنا كل عام عندما يزورنا هذا الشهر.
لو أعدنا قراءة رمضان وبجانب كونه ركنا جعلناه مدرسة وبابا لفهم أعمق لمصطلح «كيف نحيا الحياة»، سنستطيع أن نجعل المعاني أكثر جلاء وأقرب لإصلاح النفس والجسد والروح.
* مصطلح
«التراويح» تروح النفس، نطلبها لا تطلبنا، ركعات تزورنا مرة كل سنة، وقد تمر بنا فتتفقدنا ولا تجدنا بعد سنة، فاحرصوا عليها.
@ALAmoudiSheika


