وقارن الباحثون الاستهلاك بمعدل السرطان، مع ضبط المتغيرات الأخرى مثل التدخين وسوء التغذية والعمر والنشاط البدني، وقالت مديرة الأبحاث في معهد INSERM الفرنسي والمشرفة على الدراسة لوكالة فرانس برس، ماتيلد توفير، إن المشاركين الذين استهلكوا كمية أكبر من المحليات، «بخلاف الكمية المتوسطة، كانوا معرضين لخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 13 % مقارنة بغير المستهلكين»، وفقا لما ذكره موقع ساينس ألرت.
وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS Medicine، إلى أن خطر الإصابة بالسرطان لوحظ بشكل خاص مع المُحليات مثل الأسبارتام وأسيسولفام البوتاسيوم، وكلاهما يستخدم في العديد من المشروبات الغازية بما في ذلك Coke Zero.
المشروبات الغازية
ومن بين 103.000 مشارك، كان 79 % من النساء مع استهلاك 37 % المحليات الصناعية، وشكلت المشروبات الغازية أكثر من نصف المحليات الصناعية المستهلكة، في حين مثلت المحليات على المائدة 29 %.
ووجدت الدراسة أنه «لوحظت مخاطر أعلى للإصابة بسرطان الثدي والسرطانات المرتبطة بالسمنة»، وقالت: «لا يمكننا استبعاد التحيزات المرتبطة بنمط حياة المستهلكين تماما»، داعية إلى مزيد من البحث لتأكيد نتائج الدراسة.
سرطان المثانة
وأشار كل من المعهد الوطني الأمريكي للسرطان وأبحاث السرطان في المملكة المتحدة إلى أن المحليات لا تسبب السرطان، وقد تم التصريح باستخدامها من قبل هيئة سلامة الأغذية الأوروبية.
وأوضح عالم الطب الحيوي بجامعة أستون البريطانية، والذي لم يشارك في الدراسة، جيمس براون: «العلاقة بين استهلاك المحليات الصناعية ومخاطر الإصابة بالسرطان هي علاقة مثيرة للجدل، حيث تعود إلى السبعينيات عندما حظر سيكلامات (المحلي) لكونه مرتبطا بسرطان المثانة في الفئران، رغم أنه لم يثبت أبدا أن هذا هو الحال في البشر».
التحلية الاصطناعية
وأضاف أن الدراسة كانت «جيدة التصميم بشكل معقول» ولها حجم عينة «مثير للإعجاب»، لكنه أشار إلى أنه لا «يعتقد أن الدراسة الحالية تقدم أدلة قوية كافية» لخدمة الصحة الوطنية في بريطانيا «لتغيير نصيحتها حتى الآن».
وأكد مايكل جونز، من معهد أبحاث السرطان بلندن، أن الرابط الذي ورد في الدراسة «لا يشير إلى السببية» ولم يكن «دليلا على أن المحليات الصناعية تسبب السرطان»، مضيفا أن النتائج يمكن أن تشير إلى أن «خطر الإصابة بالسرطان قد يزداد لدى الشخص الذي يستخدم التحلية الاصطناعية بدلا من التحلية نفسها».