أخذ مشبب عائلته في جولة على الأحياء لاختيار بيت العمر، وفعلاً وقع اختيارهم على منزل يرضي طموحهم ويأخذهم لبعيد في أحلامهم.
صباحاً لبس مشبب ابتسامته وتأنق بفرح عائلته وذهب للبنك يكاد يحتضن كل مَن يقابله، أخذ رقم الحظ وجلس ينتظر دوره الذي جاء بسرعة خلافاً لكل مرة، تنهد مشبب وقال للموظف وجدت بيت العمر وحضرت لكم تلبيةً لدعوة صديقي الوزير، رحب الموظف بمشبب وقال له (اعتبر البيت بيتك) فقط توجد بعض الأشياء البسيطة، فمثلاً سعر البيت سيكون ما يقارب ضعف سعره والقسط الشهري سيكون 60 % من راتبك لمدة خمس وعشرين سنة، وهنالك شيء بسيط جدا أنك سوف تتحمل الدفعة الأولى والبالغة 20 % حتى نحرر لك الشيك.
اختلطت مشاعر مشبب وسكت قليلاً ثم بادر الموظف باستفسار مفاده هل أنت متأكد من هذه المعلومات، ابتسم الموظف وهو يردد لمشبب أنه هنا منذ خمس سنوات ومتأكد من كل معلوماته.
خرج مشبب من البنك وكل ما يدور في باله كيف لصديقته أن تفعل به كل ذلك، وهل هذه هي واجبات الصداقة؟
ولكن ما لبثت كل هذه التساؤلات أن تنجلي حين قابل بالصدفة جاره محمد، الذي جاء للبنك بناءً على نفس الرسائل، التي تصله من ذات الوزارة.
حينها أدرك مشبب أن الرسائل تصل للجميع، ولم يكن الوزارة تخصه بذلك، وبالتالي صداقته كانت من وحي خياله.
مشبب عاد للبيت، وقبل أن يدخل اتصل بصاحب العقار، الذي يستأجر منه مؤكداً له أنه لن يؤخر الإيجار مرةً أخرى، وأنه يعتز كثيراً بصداقته.
@mosa135



